الوزير الأول عبد العزيز جراد و نظيره التونسي هشام المشيشي

استعادت العلاقات الجزائرية التونسية حيويتها بعد نحو سنة من الركود جراء انكفاء كل دولة على مشاكلها التي سببها تفشي أزمة فيروس كورونا المستجد، وهي العودة التي تأتي في ظرف خاص، يطبعه تولي الجارة الشرقية رئاسة مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة.وفي هذا الصدد، وجه الوزير الأول عبد العزيز جراد دعوة إلى نظيره التونسي، هشام المشيشي، للقيام بزيارة إلى الجزائر، لم يضبط موعدها بعد، الهدف منها ترتيب زيارة مرتقبة للرئيس عبد المجيد تبون إلى تونس في مارس المقبل. كما هنأ جراد نظيره التونسي على تولي الجارة الشرقية رئاسة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في غضون الشهر الجاري.

وتعتبر العلاقات الجزائرية التونسية رمزا للاستقرار والاستمرارية، منذ عقود، حيث لم يسبق لها وأن تضررت تحت أي طارئ كان، فقد اعتادت الجزائر أن تكون أول محطة لأي رئيس تونسي جديد إلى خارج بلاده، تأكيدا على هذا المعطى.وكشف بيان صادر عن الوزارة الأولى الجزائرية، أن جراد أجرى محادثات مع المشيشي دعاه فيها إلى زيارة الجزائر، وأشار البيان إلى أن الطرفين بحثا التحضيرات من أجل عقد اللجنة المشتركة العليا المقررة خلال هذه الزيارة وتعزيز التعاون الثنائي، والمشاكل الإقليمية التي تعني البلدين، وعلى رأسها الأزمة الليبية التي شكلت صداعا على مدار سنوات، للجزائر وتونس معا.

زيارة المشيشي المرتقبة إلى الجزائر ستكون محطة لترتيب الزيارة التي يرتقب أن يقوم بها الرئيس عبد المجيد تبون إلى تونس الشهر المقبل، وهي الزيارة التي كانت مبرمجة في الشهر ذاته من العام المنصرم، غير أن تفشي الجائحة الفيروسية، أدى إلى تأجيلها.

وتأتي زيارة المسؤول التونسي في أعقاب تصريحات مزعجة صدرت عن مسؤولين كبار سابقين في الدولة التونسية، منهم الرئيس الأسبق، محمد منصف المرزوقي، ووزير الخارجية الأسبق أحمد ونيس، اللذان أطلقا تصريحات مغرضة ضد الجزائر بسبب موقفها الداعم للقضية الصحراوية، وهي التصريحات التي كانت محل امتعاض من قبل السلطات الجزائرية.

وكان السفير الجزائري في تونس عزوز بعلال، قد نقل إلى السلطات التونسية، انزعاج الطرف الجزائري من تلك التصريحات لترد الجارة الشرقية، مؤكدة بأن “متانة العلاقات مع الجزائر نابعة من قيم الإخاء والنضال المشترك في ملاحم تاريخية خطّها أبناء تونس والجزائر”، كما شددت على أن “صفاء العلاقات التونسية الجزائرية لا يمكن أن تكدره مواقف غير رسمية لا تلزم تونس في شيء، ولا تلزم إلا أصحابها”.

وتتقاسم الجزائر وتونس موقفا واحدا بشأن الأزمة الليبية، وكثيرا ما عملا معا من أجل الوصول إلى حل سلمي لهذه الأزمة، ويشكل ترؤس تونس لمجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة، أن يساهم بطريقة أو بأخرى في دعم وجهة النظر المشتركة الجزائرية التونسية بشأن حل الأزمة الليبية، كما لا يستبعد أن تساهم الرئاسة التونسية لمجلس الأمن، في إحياء النقاش حول قضية الصحراء الغربية.

قد يهمك ايضا 

عبد العزيز جراد يستقبل نظيره الإيطالي لبحث التعاون المُشترك

 

الوزير الأول عبد العزيز جراد يؤكد تمديد الحجر الحالي لـ 15 يوما إضافية