أوروبا تعاند ترامب
مسؤول جمهوري كبير يعتبر أن سياسة بايدن "المتهوّرة" في أفغانستان تؤدّي إلى "كارثة هائلة ومتوقّعة ويمكن تفاديها" مسؤول عسكري أميركي يتوقع أن تعزل حركة طالبان كابول خلال 30 يوماً وإمكانية السيطرة عليها خلال 90 يوماً ارتفاع حصلية ضحايا حرائق الغابات في الجزائر إلى 65 بينهم 28 عسكريًّا مئات من عناصر قوات الأمن الأفغانية استسلموا لطالبان قرب قندوز وصول وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لابيد إلى المغرب وزير الداخلية الجزائري يؤكد أن الدولة ستتكفل بأضرار الحرائق وأولويتنا حماية المواطنين محافظ الغابات لولاية تيزي وزو في الجزائر يؤكد أن الحرائق التي اندلعت سببها عمل إجرامي وزير الداخلية الجزائري يعلن عن اندلاع 50 حريقا في نفس التوقيت من المستحيلات وسنباشر التحقيقات وزارة الدفاع الجزائرية تعلن عن وفاة 18 عسكريا خلال عملية إخماد الحرائق التي اندلعت بولايتي تيزي وزو وبجاية الحكومة الجزائرية تعلن ارتفاع عدد ضحايا حرائق الغابات إلى 42 شخصا بينهم 25 عسكريا
أخر الأخبار

أوروبا تعاند ترامب

أوروبا تعاند ترامب

 الجزائر اليوم -

أوروبا تعاند ترامب

مكرم محمد أحمد
بقلم - مكرم محمد أحمد

تتصاعد حدة الأزمة بين الرئيس الأمريكى ترامب والرئيس الفرنسى ماكرون وتزداد اتساعاً منذ أطلق ماكرون تصريحه بأن أوروبا فى حاجة إلى بناء جيش أوروبى موحد يحمى أمنها، بعد أن بات من الصعوبة بمكان الاعتماد على الولايات المتحدة، يوم الاحتفال بمرور مائة عام على نهاية الحرب العالمية الأولى، التى رد عليها الرئيس الأمريكى ترامب مطالباً قادة أوروبا وبينهم فرنسا بأن يدفعوا أولاً حصتهم فى موازنة حلف الناتو، وأن يكونوا أكثر عدلاً فى تحمل مسئولياتهم فى الدفاع عن أمن أوروبا، ورغم أن الرئيس الفرنسى حاول خلال لقائه الرئيس ترامب فى قصر الإليزيه أن يخفف من وقع الأزمة إلى حد يقرب من الاعتذار، عندما أقر بأن تصريحاته سببت نوعاً من الإرباك، وأن على أوروبا بالفعل أن ترفع مساهماتها فى موازنة الناتو، إلا أن الرئيس الأمريكى يصر على أن ما صدر عن الرئيس الفرنسى يمثل إهانة يصعب قبولها، وأن فرنسا شأنها شأن باقى الدول الأوروبية تحرص على أن تكون موازناتها العسكرية أقل من 2% من الدخل القومى، وعلى الولايات المتحدة أن تسد العجز فى موازنة الدفاع عن أمن أوروبا. وفور عودته إلى الولايات المتحدة واصل ترامب حملته على الرئيس الفرنسى مؤكداً أن ماكرون يفقد شعبيته التى انخفضت داخل فرنسا إلى أقل من 36%، وأن البطالة ارتفعت فى عهده إلى حدود 10%، وفى تغريدة أخرى على تويتر اشتكى ترامب من السياسة الحمائية التى تتبعها فرنسا التى تفرض جمارك عالية على دخول النبيذ الأمريكى إلى فرنسا الذى لا يقل جودة عن النبيذ الفرنسى، ووعد ترامب برفع التعريفة الجمركية على دخول النبيذ الفرنسى إلى الأسواق الأمريكية، وزادت الأزمة اتساعاً بعد أن دخلت المستشارة الألمانية ميركل على الخط، تساند تصريحات الرئيس الفرنسى عن حاجة أوروبا إلى جيش وطنى يحفظ أمنها بعد أن بات من الصعب الاعتماد على الولايات المتحدة، وقالت ميركل فى خطابها الأخير أمام البرلمان الأوروبى إن الزمن الذى كانت تعتمد فيه أوروبا فى صون أمنها على أمريكا قد ولى وانتهى، وأن الجيش الأوروبى الواحد سوف يؤكد للعالم أجمع أن أوروبا لن تنقسم ولن يحارب بعضها بعضا.

والواضح أن الشروخ العميقة التى تباعد بين مصالح أمريكا والمصالح الأوروبية تزداد اتساعاً، وأن فرص ترميم هذه العلاقات تبدو شاحبة فى عهد الرئيس ترامب، خاصة مع اختلاف موقف الجانبين فى قضية العقوبات الأمريكية على إيران، وتهديد أمريكا المستمر بفرض العقوبات على الشركات الأوروبية التى تواصل تعاملها مع إيران إلى حد أن الكثير من الأوروبيين يعتقدون أنه ما من حل لهذه المشكلات سوى الصبر إلى حين انتهاء فترة حكم ترامب الذى يبدو واضحاً أنه سوف يفوز بفترة حكم ثانية مهما اشتدت حملات نقاده وكارهيه، ورغم خسارة الجمهوريين مجلس النواب فإن التوقعات كلها تؤكد أن ترامب سوف يفوز بولاية ثانية، بسبب النجاحات الاقتصادية التى حققها، حيث هبطت معدلات البطالة إلى حدها الأدنى، ولعلها المرة الأولى فى تاريخ الولايات المتحدة التى ينقسم فيها الأمريكيون بنسب متقاربة بين الذين يحبون ترامب، ويمكن أن يبلعوا له الزلط ويغفروا كل خطاياه ويبدوا سعادتهم بطريقته فى الحكم التى يشوبها بعض العنصرية، وبين كارهيه الذين يحملونه مسئولية كل ما هو سلبى الآن فى الولايات المتحدة، ابتداء من انتشار جرائم الكراهية والقتل الجماعى فى المدارس والجامعات والأندية الليلية، فضلاً عن صور عديدة من التمييز العنصرى ومعاداة الهجرة القادمة من الخارج إلى حد حشد عشرات الآلاف من القوات المسلحة على حدود المكسيك قلقاً من قوافل المهاجرين عبر الحدود!

وثمة من يتهمون ترامب بأنه حرف تصريحات الرئيس الفرنسى الذى لم يقل أبداً إن واحدة من مهام الجيش الوطنى الأوروبى هى حماية أمن أوروبا من العدوان المحتمل من الصين وروسيا والولايات المتحدة، الأمر الذى لم يحدث، والمدهش والغريب أن الرئيس الأمريكى هو أول من تحدث عن ضرورة أن تكف أوروبا عن الاعتماد على الولايات المتحدة فى تحقيق أمنها، فلماذا يغضب إذن عندما تقول المستشارة الألمانية ميركل إن على أوروبا أن تمسك مصيرها بأيديها وليس بيد أخرى؟.

نقلا عن الاهرام القاهرية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أوروبا تعاند ترامب أوروبا تعاند ترامب



GMT 08:43 2019 الخميس ,30 أيار / مايو

ترامب فى آخر طبعة تغيير جذرى فى المواقف!

GMT 09:11 2019 الثلاثاء ,28 أيار / مايو

أمريكا تدعم حفتر فى حربه على الإرهاب

GMT 08:27 2019 الإثنين ,27 أيار / مايو

أمريكا تُعزز وجودها العسكرى

GMT 07:30 2019 الأحد ,26 أيار / مايو

هل يحارب أردوغان قبرص؟

GMT 20:20 2015 السبت ,08 آب / أغسطس

مجوهرات Messika عنوانكِ لإطلالة راقية

GMT 03:56 2017 الأحد ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

صورة صادمة للحظة مقتل طفل صعقًا بالكهرباء بسبب سيول جدة

GMT 18:32 2016 الجمعة ,22 إبريل / نيسان

شجار في ملهى ليلي يتنهي بجريمة قتل في عنابة

GMT 07:01 2017 السبت ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل وأسرار بشأن هوية مشتري ملابس عروض الأزياء

GMT 07:12 2016 الثلاثاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

أول فتاة أميركية تشارك في مسابقة ملكة جمال بالحجاب

GMT 04:57 2016 الإثنين ,19 كانون الأول / ديسمبر

إلهام شاهين تكشف أنها تحب وضع صورة "العذراء" في كل مكان

GMT 00:19 2016 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

لحم مشوي بالبهارات

GMT 11:26 2014 الأربعاء ,15 كانون الثاني / يناير

ما نقوم به واجب علينا لحماية المرأة
 
Algeriatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

algeriatoday algeriatoday algeriatoday algeriatoday