كورونا ليس موجودًا فى رمسيس
مسؤول جمهوري كبير يعتبر أن سياسة بايدن "المتهوّرة" في أفغانستان تؤدّي إلى "كارثة هائلة ومتوقّعة ويمكن تفاديها" مسؤول عسكري أميركي يتوقع أن تعزل حركة طالبان كابول خلال 30 يوماً وإمكانية السيطرة عليها خلال 90 يوماً ارتفاع حصلية ضحايا حرائق الغابات في الجزائر إلى 65 بينهم 28 عسكريًّا مئات من عناصر قوات الأمن الأفغانية استسلموا لطالبان قرب قندوز وصول وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لابيد إلى المغرب وزير الداخلية الجزائري يؤكد أن الدولة ستتكفل بأضرار الحرائق وأولويتنا حماية المواطنين محافظ الغابات لولاية تيزي وزو في الجزائر يؤكد أن الحرائق التي اندلعت سببها عمل إجرامي وزير الداخلية الجزائري يعلن عن اندلاع 50 حريقا في نفس التوقيت من المستحيلات وسنباشر التحقيقات وزارة الدفاع الجزائرية تعلن عن وفاة 18 عسكريا خلال عملية إخماد الحرائق التي اندلعت بولايتي تيزي وزو وبجاية الحكومة الجزائرية تعلن ارتفاع عدد ضحايا حرائق الغابات إلى 42 شخصا بينهم 25 عسكريا
أخر الأخبار

كورونا ليس موجودًا فى رمسيس!

كورونا ليس موجودًا فى رمسيس!

 الجزائر اليوم -

كورونا ليس موجودًا فى رمسيس

عماد الدين حسين
بقلم - عماد الدين حسين

لو أن هناك كائنا هبط فجأة من السماء وتجول فى أى شارع مصرى، فلن يكتشف أن هناك فيروسا قاتلا اسمه كورونا موجودا فى مصر!
الواضح أن غالبية المصريية قد اقتنعوا أن الفيروس قد غادر مصر تماما، ولن يعود.
فى الخامسة من مساء يوم الإثنين الماضى مررت بميدان رمسيس، ثم دخلت محطة القطارات المركزية، لتوصيل والدتى وأختى وابنها إلى القطار المتجه لأسيوط.
فى النفق الذى يربط بين أرصفة المحطة خصوصا القطارات المتجهة للصعيد وهى «٨ و٩ و١٠ و١١» كان هناك تكدس رهيب بين الداخلين والخارجين. كنت أحاول ألا تقع والدتى وسط الزحام، وبعد لحظات اكتشفت أن عدد من يرتدون الكمامة، لا يزيدون على عشرة فى المائة تقريبا.
وصلت إلى رصيف رقم عشرة، وتفحصت الوجوه، فلم يكن هناك من يرتدى الكمامة، والأهم لم أَرَ أى مسئول بالمحطة ينصح الناس بارتدائها. دخلت إلى القطار رقم ٨٧٢، وكان عدد من يرتدونها قليلا جدا، رغم أن الناس كانت متلاصقة.
تحرك القطار، وعدت مرة أخرى خارجا من المحطة فى ميدان رمسيس. هذا الميدان أظن أنه الأكثر زحاما وضوضاء وعشوائية فى إفريقيا والشرق الأوسط. المشهد متكرر، الباعة الجائلون وسائقو الميكروباصات والتاكسيات والمارة والخارجون والداخلون إلى المحطة، معظمهم لا يرتدون الكمامة.
نزلت إلى محطة المترو، وركبت من رمسيس إلى محطة «سعد زغلول» وكان المشهد متكررا أيضا. صحيح أن المترو لم يكن شديد الزحام فى هذا التوقيت «نحو السادسة مساء». لكنه مكان مغلق والناس متراصون على المقاعد وبعضهم وقوف، وبالتالى فإنه يكفى وجود شخص واحد مصاب ليقوم بنقل العدوى للآخرين.
خرجت من محطة سعد زغلول لأجد سوق إسماعيل أباظة، الموجود قرب «مربع الوزارات» أكثر ازدحاما من رمسيس وكالعادة، اختفت الكمامات إلا قليلا.
قبل أيام كتبت فى هذا المكان تحت عنوان «خليها على الله» عن سائقى التاكسيات والميكروباصات، الذين هجروا الكمامات تقريبا. لكن لم أكن أظن أن العدوى قد وصلت إلى غالبية المواطنين فى الشوارع والميادين.
ومن الواضح أن غالبية المصريين صاروا واثقين أن كورونا انتهت، أو أنها موجودة لكنها لن تصيبهم، وإذا أصابتهم فإنهم سوف يتعافون سريعا!
للموضوعية فإن حجم الإصابات فى مصر قليل بالفعل مقارنة بما يحدث فى غالبية بلدان العالم. الأعداد التى تعلنها الوزارة قد لا تكون دقيقة، والسبب ببساطة أن عددا كبيرا ممن يصابون يفضلون العلاج فى بيوتهم بدلا من «بهدلة المستشفيات»، ورغم ذلك وحتى لو افترضنا أن العدد الحقيقى خمسة أضعاف المعلن عنه، فإن النسبة تظل ضعيفة، والتقديرات الطبية أن شراسة الفيروس قد تراجعت إلى حد كبير.
لا يوجد تفسير علمى قاطع لهذا التراجع، والبعض يراه «سترا ولطفا من الله العالم بحال المصريين»، والبعض الآخر يعزوه إلى التطعيمات التى تلقاها المصريون فى الماضى ضد أنواع كثيرة من الأمراض والفيروسات.
سألت الدكتورة هالة زيدان وزيرة الصحة حين قابلتها يوم السبت الماضى، عن تفسيرها لهذه الظاهرة، فقالت إن الأمر الأساسى هو حسن الإدارة من الوزارة التى استعدت لكل السيناريوهات منذ ظهور الفيروس وحتى الآن، لكنها حذرت من حالة الإهمال والتراخى فى اتخاذ التدابير الاحترازية.
أتصور أن الحكومة مطلوب منها مزيد من التشدد فى تطبيق قواعد التباعد الاجتماعى وإلزامية ارتداء الكمامة فى الأماكن المزدحمة ووسائل المواصلات العامة، خصوصا أن هذا الفيروس صار يفاجئنا كل يوم بالجديد، وآخر مفاجآته أن حالة عالمية كانت مصابة وتعافت، ثم أصيبت مرة أخرى وبعدها توفيت، وهو ما ينسف جزئيا فكرة مناعة القطيع، التى راهن عليها كثيرون قبل شهور.
أتمنى أن تصل الرسالة إلى أكبر عدد من الناس، وهى أن ارتداء الكمامة لدقائق أو لساعات، أرحم مليون مرة من دخول تجربة الإصابة بالفيروس، وقانا الله وإياكم منه.

 

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كورونا ليس موجودًا فى رمسيس كورونا ليس موجودًا فى رمسيس



GMT 20:07 2021 الجمعة ,13 آب / أغسطس

طالبان وإيران حلفاء أم أعداء؟

GMT 20:01 2021 الجمعة ,13 آب / أغسطس

مجرداً من عصاه

GMT 19:57 2021 الجمعة ,13 آب / أغسطس

إيران وجناحاها التالفان

GMT 19:52 2021 الجمعة ,13 آب / أغسطس

هل يعامل إبراهيم رئيسي مثل عمر البشير؟

GMT 19:47 2021 الجمعة ,13 آب / أغسطس

لقد أطفأوا بيروت لؤلؤة المتوسط

GMT 13:17 2020 السبت ,02 أيار / مايو

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 14:56 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أحوالك المالية تتحسن كما تتمنى

GMT 11:31 2017 الخميس ,05 تشرين الأول / أكتوبر

إنفوغراف 17

GMT 16:45 2016 الأربعاء ,26 تشرين الأول / أكتوبر

أسطورة التنس العربي المعتزل يونس العيناوي يعود للعب

GMT 00:46 2018 الثلاثاء ,15 أيار / مايو

أفضل أجهزة لاب توب سعرها أقل من 1000 دولار

GMT 03:20 2018 الجمعة ,13 إبريل / نيسان

أفضل الوجهات لقضاء شهر العسل في تركيا

GMT 11:56 2018 السبت ,27 كانون الثاني / يناير

رذاذ مثير لترطيب و تكثيف الشعر بعناية دائمة ومستمرة

GMT 04:10 2017 الخميس ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

تحويل حطام مهمل إلى رصيف جديد مذهل يفوز بجائزة "ستيرلينغ"

GMT 06:22 2017 الأربعاء ,11 تشرين الأول / أكتوبر

ماذا قدمتم لتصبحوا صحفيين وناشطين؟

GMT 12:06 2017 الخميس ,31 آب / أغسطس

أمــة عظيمــة

GMT 11:15 2017 الخميس ,27 تموز / يوليو

جبهه "النصرة" ترفض الخروج من الغوطة الشرقية
 
Algeriatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

algeriatoday algeriatoday algeriatoday algeriatoday