وقفة جديدة مع الصديق الروسى
مسؤول جمهوري كبير يعتبر أن سياسة بايدن "المتهوّرة" في أفغانستان تؤدّي إلى "كارثة هائلة ومتوقّعة ويمكن تفاديها" مسؤول عسكري أميركي يتوقع أن تعزل حركة طالبان كابول خلال 30 يوماً وإمكانية السيطرة عليها خلال 90 يوماً ارتفاع حصلية ضحايا حرائق الغابات في الجزائر إلى 65 بينهم 28 عسكريًّا مئات من عناصر قوات الأمن الأفغانية استسلموا لطالبان قرب قندوز وصول وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لابيد إلى المغرب وزير الداخلية الجزائري يؤكد أن الدولة ستتكفل بأضرار الحرائق وأولويتنا حماية المواطنين محافظ الغابات لولاية تيزي وزو في الجزائر يؤكد أن الحرائق التي اندلعت سببها عمل إجرامي وزير الداخلية الجزائري يعلن عن اندلاع 50 حريقا في نفس التوقيت من المستحيلات وسنباشر التحقيقات وزارة الدفاع الجزائرية تعلن عن وفاة 18 عسكريا خلال عملية إخماد الحرائق التي اندلعت بولايتي تيزي وزو وبجاية الحكومة الجزائرية تعلن ارتفاع عدد ضحايا حرائق الغابات إلى 42 شخصا بينهم 25 عسكريا
أخر الأخبار

وقفة جديدة مع الصديق الروسى

وقفة جديدة مع الصديق الروسى

 الجزائر اليوم -

وقفة جديدة مع الصديق الروسى

عماد الدين حسين
بقلم - عماد الدين حسين

هل نحتاج فى مصر إلى وقفة مع «الصديق الروسى» لإعادة تقييم العلاقات، والتأكد أنها تسير بصورة طبيعية بين بلدين يفترض فعلًا أنهما أصدقاء؟!
أطرح هذا السؤال، ليس فقط من بنات أفكارى ولكن بعد أن قرأت كلامًا لشخصيات مصرية متميزة تدعو إلى ذلك، فى ظل الموقف الروسى الذى يبدو غريبا فى العديد من القضايا، خصوصا عودة السائحين الروس إلى المقاصد السياحية المصرية فى شرم الشيخ والغردقة.
مناسبة السؤال هى التصريحات التى أدلى بها نائب وزير الخارجية الروسى أوليج سيرومولوتوف فى مقابلة مع وكالة سبوتنيك الروسية يوم السبت «٣١ أكتوبر»، وقال فيها كلاما كثيرا طيبا تردده روسيا ليل نهار عن علاقاتها المتميزة مع مصر، وأن استئناف الرحلات الجوية الروسية لشرم الشيخ مسألة وقت، وأنها تأخرت فقط بسبب كورونا، لكن عندما دخل فى صلب الموضوع قال: «من الصعب تحديد موعد محدد»، ثم اكتشفنا أن هناك طلبات روسية واضحة تتمثل فى ضرورة اعتراف السلطات المصرية بأن حادث تحطم طائرة الركاب الروسية فى نهاية أكتوبر ٢٠١٥ فوق وسط سيناء كان عملا إرهابيا، وكذلك ضرورة تقديم مرتكبى الحادث للعدالة، وتحسين مستوى الأمن فى مطارى شرم الشيخ والغردقة.
مبدئيًا لا أحد يجادل فى حق روسيا الكامل فى حماية مواطنيها، أو الحصول على تعويضاتهم فى أى حادث يقع لهم، وضمان الأمان الكامل لهم فى أى مكان، خصوصا إذا كان بهدف السياحة، ولا أحد يجادل فى حق روسيا الكامل فى حماية مصالحها، بالطريقة التى تراها ملائمة.
لكن المهم أن يتم ذلك فى ضوء المصالح المصرية أيضا، فلا يمكن للعلاقات أن تنطلق للأمام وتتقدم إلا بتحقيق المنفعة المتبادلة لطرفيها.
كانت روسيا تشكو فى الستينيات والسبعينيات أنها الطرف المتضرر من العلاقات مع مصر، وأنها تعطى من دون أن تحصل على المقابل، خصوصا بعد قرار أنور السادات بطرد الخبراء السوفيت من مصر فى صيف ١٩٧٢.
ورغم أن ما تقوله موسكو مشكوك فى صحته وقابل للجدل، إلا أن ذلك هو ما تحاول أن تفعله الآن فى علاقتها مع القاهرة.
مصر تعلن دائما امتنانها للمساعدات السوفيتية من أول بناء السد العالى إلى تقديم الأسلحة التى انتصرنا بها فى أكتوبر ١٩٧٣ على إسرائيل، مرورا بالتعاون الاقتصادى وبناء العديد من المشروعات الضخمة، مثل الحديد والصلب والألومنيوم.
لكن الآية انقلبت الآن، وصارت الطلبات الروسية فى العديد من المجالات مبالغًا فيها إلى حد كبير.
وقرأت للعديد الخبراء المصريين مطالبات بضرورة إجراء مراجعة للعلاقات مع روسيا، ليس بهدف قطعها أو خفضها، بل لتكون على أسس سليمة. روسيا دولة كبرى ووقفت بجانبنا فى محطات كثيرة منذ صفقة الأسلحة التشيكية عام ١٩٩٥. وحتى الآن، لكن من الواضح أن البرجماتية بلغت حدًا صعبًا مع روسيا هذه الأيام. وعلينا أن نقنعها بأن عدم مراعاة المصالح المصرية فى العديد من الملفات، لا يمكن أن يقود إلى علاقة صحية.
من المهم أن تكون لنا علاقات قوية ومستقرة مع الجميع، خصوصا الدول الكبرى، لكن المهم ألا تكون على حساب المصالح المصرية، نحتاج لعلاقات مع موسكو وغيرها تقوم على الندية والتكافؤ وليس على التنازلات المستمرة.
نحتاج لعلاقات قوية مع روسيا فى كل الأوقات، حتى لا نكون تحت رحمة أمريكا سواء كانت ديمقراطية أو جمهورية، ونحتاج إلى هذه العلاقات فى أمور كثيرة أيضا، خصوصا ملفات مثل سوريا وليبيا والخليج؛ حيث صارت موسكو لاعبا مهما ومؤثرا فى معظم ملفات المنطقة.
نحتاج إلى أن نقول لموسكو إن استمرار طريقتها فى ملف عودة السياحة لشرم الشيخ والغردقة يبعث برسالة غاية فى السلبية للمصريين، وربما تكتشف أنها هى التى ستتضرر حينما تتمكن مصر ــ إن شاء الله ــ من تنويع مصادر سياحتها، بحيث لا تضع نفسها تحت رحمة دولة أو دولتين، علما أن هناك شكاوى كثيرة من صناع السياحة المصرية من السياحة الروسية، وأنها كانت أعدادا كبيرة جدا، لكن من دون إنفاق حقيقى، مقارنة بالسياحة الغربية، أو حتى الصينية.
نحتاج أن نقول لموسكو إن صفقة المفاعل النووى فى الضبعة والتى ستصل إلى ٣٠ مليار دولار، كانت عربونا قويا للصداقة رغم تأثيرها الكارثى على الميزانية والديون الخارجية، وربما على البيئة والمستقبل.
نحتاج أن نقول الكثير للصديق الروسى، وأعتقد أن وزير خارجيتنا السفير سامح شكرى قد نقل هذه النقاط أو بعضها للمسئولين الروس خلال زيارته الأخيرة لموسكو.

 

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وقفة جديدة مع الصديق الروسى وقفة جديدة مع الصديق الروسى



GMT 20:07 2021 الجمعة ,13 آب / أغسطس

طالبان وإيران حلفاء أم أعداء؟

GMT 20:01 2021 الجمعة ,13 آب / أغسطس

مجرداً من عصاه

GMT 19:57 2021 الجمعة ,13 آب / أغسطس

إيران وجناحاها التالفان

GMT 19:52 2021 الجمعة ,13 آب / أغسطس

هل يعامل إبراهيم رئيسي مثل عمر البشير؟

GMT 19:47 2021 الجمعة ,13 آب / أغسطس

لقد أطفأوا بيروت لؤلؤة المتوسط

GMT 20:20 2015 السبت ,08 آب / أغسطس

مجوهرات Messika عنوانكِ لإطلالة راقية

GMT 03:56 2017 الأحد ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

صورة صادمة للحظة مقتل طفل صعقًا بالكهرباء بسبب سيول جدة

GMT 18:32 2016 الجمعة ,22 إبريل / نيسان

شجار في ملهى ليلي يتنهي بجريمة قتل في عنابة

GMT 07:01 2017 السبت ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل وأسرار بشأن هوية مشتري ملابس عروض الأزياء

GMT 07:12 2016 الثلاثاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

أول فتاة أميركية تشارك في مسابقة ملكة جمال بالحجاب

GMT 04:57 2016 الإثنين ,19 كانون الأول / ديسمبر

إلهام شاهين تكشف أنها تحب وضع صورة "العذراء" في كل مكان

GMT 00:19 2016 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

لحم مشوي بالبهارات

GMT 11:26 2014 الأربعاء ,15 كانون الثاني / يناير

ما نقوم به واجب علينا لحماية المرأة
 
Algeriatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

algeriatoday algeriatoday algeriatoday algeriatoday