الخيار الوحيد أمام حماس
مسؤول جمهوري كبير يعتبر أن سياسة بايدن "المتهوّرة" في أفغانستان تؤدّي إلى "كارثة هائلة ومتوقّعة ويمكن تفاديها" مسؤول عسكري أميركي يتوقع أن تعزل حركة طالبان كابول خلال 30 يوماً وإمكانية السيطرة عليها خلال 90 يوماً ارتفاع حصلية ضحايا حرائق الغابات في الجزائر إلى 65 بينهم 28 عسكريًّا مئات من عناصر قوات الأمن الأفغانية استسلموا لطالبان قرب قندوز وصول وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لابيد إلى المغرب وزير الداخلية الجزائري يؤكد أن الدولة ستتكفل بأضرار الحرائق وأولويتنا حماية المواطنين محافظ الغابات لولاية تيزي وزو في الجزائر يؤكد أن الحرائق التي اندلعت سببها عمل إجرامي وزير الداخلية الجزائري يعلن عن اندلاع 50 حريقا في نفس التوقيت من المستحيلات وسنباشر التحقيقات وزارة الدفاع الجزائرية تعلن عن وفاة 18 عسكريا خلال عملية إخماد الحرائق التي اندلعت بولايتي تيزي وزو وبجاية الحكومة الجزائرية تعلن ارتفاع عدد ضحايا حرائق الغابات إلى 42 شخصا بينهم 25 عسكريا
أخر الأخبار

الخيار الوحيد أمام "حماس"

الخيار الوحيد أمام "حماس"

 الجزائر اليوم -

الخيار الوحيد أمام حماس

بقلم : خير الله خير الله

لم يعد من مخرج لدى "حماس" سوى التفكير في كيفية مد الجسور مع مصر التي ليست مستعدة لأن تنسى بسهولة الدور الذي لعبته الحركة في مجال التدخل في شؤونها الداخلية وتوفير مأوى للإرهابيين في سيناء.

لا وجود لقيادة فلسطينية تستطيع إعادة اللحمة بين الضفّة وغزّة

حسنا، ألقت “حماس” ما يزيد على ألف فلسطيني في النار الإسرائيلية. قُتل هؤلاء الفلسطينيون في يوم واحد في سياق خطأ في الحسابات ينطلق من الاعتقاد المبني على أن التضحية بعشرات الفلسطينيين وجرح المئات سيؤدي إلى زلزال في المنطقة. أكثر من ذلك سيؤدي هذا الزلزال، من وجهة نظر “حماس”، إلى فكّ الحصار عن قطاع غزة، وهو حصار طال ما يزيد على عشر سنوات.

مرّة أخرى أثبتت إسرائيل أنها تمارس إرهاب الدولة من دون حسيب أو رقيب. استغلت اقتراب فلسطينيين من الحدود الدولية لقطاع غزة وسعيهم إلى تجاوزها لتثبيت “حق العودة” كي يقتل قنّاصون بدم بارد العشرات ويجرحون المئات. المؤسف أنّ العالم بقي متفرّجا على ما يجري. يبدو هذا العالم مستعدا للبقاء متفرّجا لسنوات طويلة أخرى.

كانت حسابات “حماس” وأولئك الذين يقفون خلفها تميل إلى الاعتقاد أن تلك المجزرة، وهي بالفعل مجزرة، ستكون حدثا كبيرا يطغي على كل ما عداه في المنطقة. ما دفع إلى هذه الحسابات المضحكة – المبكية أن التحرك “الحمساوي” جاء في الوقت الذي كانت الولايات المتحدة تفتتح سفارتها الجديدة في القدس عشية ذكرى “النكبة”.

مرّت سبعون سنة على “النكبة” وستمرّ سبعون أخرى ولن يطرأ جديد في غياب القدرة لدى الفلسطينيين على فهم الواقع القائم والتعاطي معه كما هو. لم تنفع “حماس”، الساعية إلى رفع الحصار عن غزّة، دماء الذين قتلوا مجانا. لم تنفعها الحماسة الإيرانية إلى اختلاق بؤر للتوتر في المنطقة كي تظهر طهران أنّها تمتلك أوراقا كثيرة، من بينها الورقة الفلسطينية. لم تستوعب “حماس” أن كلّ ما تريده إيران هذه الأيام هو إظهار قدرتها على التفجير هنا أو هناك أو هنالك كي تقول للإدارة الأميركية أن هناك ثمنا لانسحابها من الاتفاق في شأن الملف النووي الإيراني.

لم تنفع “حماس” تلك الاندفاعة التركية من أجل التضامن مع الذين سقطوا في غزّة. لو كانت تركيا تستطيع عمل شيء لغزّة، لكانت نجحت في فكّ الحصار الذي يتعرّض له القطاع في العام 2010. أرسلت وقتذاك سفنا من أجل خرق الحصار. كانت النتيجة اعتداء إسرائيل على هذه السفن، وبينها واحدة تحمل اسم “مرمرة”. سقط قتلى أتراك كانوا على “مرمرة” التي ما لبثت أن عادت أدراجها. غضبت تركيا وما لبثت أن هدأت. قطعت العلاقات مع إسرائيل ثمّ أعادتها. لم يتغيّر شيء. لم يتزحزح الحصار على غزّة قيد أنملة. كل ما في الأمر أنّ رجب طيب أردوغان، أسير الأيديولوجية المتخلفة للإخوان المسلمين، يتصرف انطلاقا من حسابات شخصية وأخرى مرتبطة بوضعه الداخلي.

ليست غزة سوى مكان يمارس فيه الرئيس التركي لعبة المزايدة التي حدت به إلى الدعوة إلى قمة إسلامية لم تقدّم ولم تؤخر، نظرا إلى أن لا مجال لاتخاذ أي إجراءات عملية من أجل فكّ الحصار عن غزّة حيث وضع لا يطاق.

أسوأ ما في الأمر أن “حماس” فعلت كلّ شيء من أجل أن يستمرّ الحصار الإسرائيلي على غزة. لم تكن مهتمة يوما بمصير الفلسطينيين أهل القطاع الذين يعانون الأمرين. كل ما كانت تريده هو تغيير طبيعة المجتمع الفلسطيني ونمط عيش الفلسطينيين. أقامت في غزة، بفضل سلاحها الذي لم يخدم يوما سوى إسرائيل، إمارة إسلامية على الطريقة الطالبانية.

لو كان في "حماس" رجل واحد يمتلك صفات قيادية حقيقة، لكان على هذا الرجل الاعتذار من الشعب الفلسطيني

فجأة اكتشفت “حماس” أن الوضع لم يعد يطاق في غزة. صار هذا الوضع لا يطاق عندما صارت سلطتها مهدّدة، وصارت مضطرة إلى البحث عن مخارج من المأزق الذي وجدت نفسها فيه. ظنت أن المصالحة مع “فتح” ستؤمّن لها المخرج. فشلت هذه المصالحة فشلا ذريعا بعدما رفضت “حماس” التخلي عن سلاحها، وبدأت الآن تلوم رئيس السلطة الوطنية محمود عبّاس (أبومازن) على عدم قدرته على إعادة لم الشمل الفلسطيني بسبب الضغوط الأميركية. لا تريد “حماس” الاعتراف بأن لا وجود لمثل هذه الضغوط الأميركية. ما الفارق لدى إدارة ترامب إذا تصالحت “حماس” و“فتح” أو لم يتصالحا. فضلا عن ذلك، إن مرحلة “أبومازن” انتهت بعدما تبين أن القيادة الفلسطينية انتهت إلى هيكل عظمي ولم يعد فيها من يفكّر إلى أبعد من يومه. لم يجد “أبومازن” ما يردّ به على الصلف الأميركي، خصوصا في ضوء قرار نقل السفارة إلى القدس، سوى زيارة دولة مفلسة سياسيا واقتصاديا اسمها فنزويلا. هل من سياسة فاشلة تتسم بقصر النظر أكثر من هذه السياسة؟

لا وجود لقيادة فلسطينية تستطيع إعادة اللحمة بين الضفّة وغزّة. لم يعد من مخرج لدى “حماس” سوى التفكير في كيفية مدّ الجسور مع مصر التي ليست مستعدة لأن تنسى بسهولة الدور الذي لعبته الحركة في مجال التدخل في شؤونها الداخلية من جهة، وتوفير مأوى للإرهابيين وكل المتطرفين الذين يتحركون في سيناء من جهة أخرى.

لو كان في “حماس” رجل واحد يمتلك صفات قيادية حقيقة، لكان على هذا الرجل الاعتذار من الشعب الفلسطيني والاعتراف بأن كل المشروع “الحمساوي” انتهى إلى غير رجعة. كل ما في الأمر أن “حماس” أضاعت كل الفرص التي توافرت من أجل تحويل قطاع غزة إلى نواة لدولة فلسطينية يمكن أن تشكل نموذجا ناجحا لما يمكن أن تكون عليه دولة فلسطينية مستقلة “قابلة للحياة” تضمّ الضفّة والقطاع.

انسحبت إسرائيل من قطاع غزة بالكامل في آب – أغسطس من العام 2005. بدل أن تساعد “حماس” في بناء مؤسسات لدولة، نشرت فوضى السلاح والقطاع وبدأت تتحدث عن “تحرير فلسطين”. لم تكتف بانقلاب منتصف حزيران – يونيو 2007 الذي انتهى بسيطرتها الكاملة على غزة، بل خاضت حروبا عدّة مع إسرائيل متجاهلة موازين القوى معها. هناك عائلات بكاملها أُبيدت وهناك بيوت مهدمة لا يزال أهلها يعيشون في العراء منذ سنوات طويلة بفضل بطولات “حماس” ومقاتليها الأشاوس.

لم يعد أمام “حماس” سوى الاعتذار والانسحاب من الساحة السياسية. كلّ ما عدا ذلك يخدم إسرائيل التي أرادت من الانسحاب الكامل من غزة في 2005 إظهار أن الفلسطينيين لا يستأهلون دولة، وأن لا شريك فلسطينيا يمكن التفاوض معه. نعم، حققت “حماس” لإسرائيل أكثر مما كانت تطمح إليه بكثير.

باعت “حماس” الفلسطينيين كلّ أنواع الأوهام. كثيرون اشتروا من بضاعتها وصوتوا لمصلحة مرشحيها في انتخابات العام 2006.

آن أوان إدراك أن هناك مشروعا انتهى وأن أي كلام عن هدنة لعشر سنوات أو مئة سنة لم يعد بضاعة قابلة للتسويق. وحده الخيار المصري يمكن أن يؤدي إلى رفع الحصار وإلى إنقاذ ما يمكن إنقاذه من سفينة تغرق اسمها قطاع غزة حيث مليون و800 ألف بني آدم يعيشون في 360 كيلومترا مربّعا.

المصدر : جريدة العرب 

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الخيار الوحيد أمام حماس الخيار الوحيد أمام حماس



GMT 14:57 2019 الجمعة ,02 آب / أغسطس

صدّام وايران... والعناد

GMT 14:44 2019 الجمعة ,02 آب / أغسطس

(المحقق الخاص أمام الكونغرس)

GMT 05:41 2019 الجمعة ,02 آب / أغسطس

إيران: جَلد الشاة ميتة أمر غير مجدٍ

GMT 05:38 2019 الجمعة ,02 آب / أغسطس

قطر والوقيعة بين الرياض وأبوظبي

GMT 15:59 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

تواجهك عراقيل لكن الحظ حليفك وتتخطاها بالصبر

GMT 15:31 2019 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

موجة برد في تونس والجزائر تخلف خسائر بشرية ومادية

GMT 14:08 2019 السبت ,12 كانون الثاني / يناير

الإسباني سولدادو ينتقل إلي صفوف الشباب السعودي

GMT 00:42 2018 الثلاثاء ,24 إبريل / نيسان

نجيب يؤكد أن حياته لن تتوقف بالرحيل عن الأهلي

GMT 22:51 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

وفاة الكاتب الصحافي صلاح عيسى عن عمر يناهز 78 عامًا

GMT 16:25 2017 الأربعاء ,18 تشرين الأول / أكتوبر

مراجعة أحكام القضاء

GMT 19:11 2016 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

باعشن طالب الجماهير بالدعم لتحقيق الفوز

GMT 19:03 2017 الإثنين ,12 حزيران / يونيو

الهزاع يرفض منصب مدير الكرة في النصر

GMT 02:25 2016 الخميس ,29 كانون الأول / ديسمبر

تيفاني ترامب تقضي عطلة عيد الميلاد بدون صديقها
 
Algeriatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

algeriatoday algeriatoday algeriatoday algeriatoday