هل يأتي الترياق من «لاهاي»
مسؤول جمهوري كبير يعتبر أن سياسة بايدن "المتهوّرة" في أفغانستان تؤدّي إلى "كارثة هائلة ومتوقّعة ويمكن تفاديها" مسؤول عسكري أميركي يتوقع أن تعزل حركة طالبان كابول خلال 30 يوماً وإمكانية السيطرة عليها خلال 90 يوماً ارتفاع حصلية ضحايا حرائق الغابات في الجزائر إلى 65 بينهم 28 عسكريًّا مئات من عناصر قوات الأمن الأفغانية استسلموا لطالبان قرب قندوز وصول وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لابيد إلى المغرب وزير الداخلية الجزائري يؤكد أن الدولة ستتكفل بأضرار الحرائق وأولويتنا حماية المواطنين محافظ الغابات لولاية تيزي وزو في الجزائر يؤكد أن الحرائق التي اندلعت سببها عمل إجرامي وزير الداخلية الجزائري يعلن عن اندلاع 50 حريقا في نفس التوقيت من المستحيلات وسنباشر التحقيقات وزارة الدفاع الجزائرية تعلن عن وفاة 18 عسكريا خلال عملية إخماد الحرائق التي اندلعت بولايتي تيزي وزو وبجاية الحكومة الجزائرية تعلن ارتفاع عدد ضحايا حرائق الغابات إلى 42 شخصا بينهم 25 عسكريا
أخر الأخبار

هل يأتي الترياق من «لاهاي»؟

هل يأتي الترياق من «لاهاي»؟

 الجزائر اليوم -

هل يأتي الترياق من «لاهاي»

بقلم :عريب الرنتاوي

موسكو ودمشق دعتا منظمة حظر انتشار الأسلحة الكيماوية لإرسال فريق من الخبراء إلى دوما، لمعرفة ما الذي حدث، أو لم يحدث، هناك ... المنظمة استجابت للدعوة، ومن المفترض أن يصل فريق الخبراء إلى ساحة الحدث، الذي سيغير مسارات الأزمة السورية، خلال ساعات وأيام، ما لم تحدث العرقلة من هنا أو هناك.

ما الذي يمكن أن يخرج به فريق الخبراء في حال تمكن من معاينة ساحة الجريمة المؤكدة أو المزعومة؟ ... سيناريوهات أربعة، لا خامس لها، من المفترض أن يفضي كل واحد منها إلى شق مسار مختلف للأحداث والتطورات، هذا إن لم تفاجئ الضربة العسكرية الأمريكية الفريق قبل وصوله، وتحول دون وصوله.

السيناريو الأول: أن يتبنى الفريق الرواية الروسية – السورية المشتركة، فيقول في تقريره لرؤسائه، أن هجوماً لم يقع أصلاً، وأنه لم يجد أثراً للكلور أو السارين، ولم يكن هناك ضحايا ليلتقي بهم ... إن حصل ذلك، فإن واشنطن وحلفاءها سيتلقون أشد صفعة في وجوههم، وسيبرهن الغرب مرة أخرى، بأن منظومته الأخلاقية والقيمية، مثقوبة، ولم تعد صالحة للتصدير والترويج، ولا يُبنى عليها... وسيخرج كل من بوتين والأسد وخامنئي وحسن نصرالله، رافعين رايات النصر الميداني والتفوق الأخلاقي.

السيناريو الثاني: أن يجد الفريق ما يدعم الرواية الأمريكية – الغربية التي أيدها بعض العرب من دون تمحيص أو تأمل، فيقول إن ثمة عدوانا بالكيماوي، وقع في دوما، وذهب ضحيته عدد كبير أو صغير من المدنيين الأبرياء أو المسلحين غير الأبرياء، مرجحاً أن يكون النظام هو من قارفه ... ساعتئذ، سيكون تقرير الخبراء، بمثابة المسمار الأخير في نعش «صدقية الكرملين» وصفعة في الصميم لنظام الأسد وحلفائه، الذين يبنون سرديّاتهم على استنقاذ الشعب السوري والمدنيين الأبرياء من براثن «الفصائل الإرهابية»، وسيتعين على هذا المحور، مواجهة محور دولي – إقليمي وازن.

السيناريو الثالث: أن يجد الفريق الأممي، أن جريمة كيمائية قد اقترفت فعلاً، وأن الدلائل تشير إلى مسؤولية «المعارضة المسلحة» عن هذه الجريمة النكراء ... عندها سيكون الكرملين و»قصر الشعب» قد سجلا فوزاً معنوياً وأخلاقياً، سيجُبّ ما تقدم من ذنوبهما وما تأخر.

السيناريو الرابع: أن يقرر فريق الخبراء بأن السلاح الكيماوي قد استخدم في الغوطة، بيد أنه غير قادر على تحديد الجهة التي تسببت به، وأن الأمر يستتبع تشكيل آلية دولية خاصة للتحقيق في الجريمة ... عندها، سيتمسك كل طرف بروايته وسردياته، وستحكم واشنطن وحلفاؤها على موسكو ودمشق وطهران، بالمسؤولية عن مقارفة الجريمة، ولن يكون ثلاثي العدوان المنتظر على سوريا، بحاجة لساعة إضافية من الوقت للتحقيق في الأمر.

السيناريوهان الثاني والثالث مستبعدان تماماً، فالفريق الذي سيأتي على عجل، لن يكون بوسعه تحديد الجهة المسؤولة عن الجريمة، اللهم إلا إذا كان مدججاً بأجندة سياسية أو محكوما بتوجهات استخبارية ... بيد أنه سيكون قادراً على الجزم بأن هجوماً كيماوياً قد وقع أو لم يقع ... وإذ إن نظام الأسد، ومعه الرئيس بوتين، متهمان دائماً ما لم تثبت براءتهما، فإن السيناريو الوحيد الذي سيخرجهما من عنق الزجاجة، هو سيناريو الجزم بعدم وقوع الهجوم الإرهابي.

ولأن الدعوة لفريق الخبراء قد صدرت عن دمشق وموسكو، فإن من المنطقي الافتراض بأن الحليفين واثقان من براءتهما، ما لم تكن في نيتهما بذل جهود مضنية لتضليل التحقيق وتبديد الأدلة وإبعاد الشهود، وهي عملية لن تخفى على الخبراء على أي حال، ومن السهل كشفها.

استجابة منظمة حظر الأسلحة الكيماوية للدعوة الروسية – السورية للتحقيق مهمة جداً، وقد تصبح بداية تحول في مسار الأزمة السورية، ما لم تتدخل الطائرات الحربية والصواريخ المجنحة لإحباط مهمة فريق الخبراء، قبل أن تبدأ.

المصدر : جريدة الدستور

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

 

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل يأتي الترياق من «لاهاي» هل يأتي الترياق من «لاهاي»



GMT 14:57 2019 الجمعة ,02 آب / أغسطس

صدّام وايران... والعناد

GMT 14:44 2019 الجمعة ,02 آب / أغسطس

(المحقق الخاص أمام الكونغرس)

GMT 05:41 2019 الجمعة ,02 آب / أغسطس

إيران: جَلد الشاة ميتة أمر غير مجدٍ

GMT 05:38 2019 الجمعة ,02 آب / أغسطس

قطر والوقيعة بين الرياض وأبوظبي

GMT 11:35 2017 الخميس ,05 تشرين الأول / أكتوبر

إنفوغراف 19

GMT 03:38 2015 الأحد ,26 تموز / يوليو

9 حقائق لا تعرفها عن حياة أحمد الشقيري

GMT 17:16 2013 الإثنين ,12 آب / أغسطس

كلاب شرسة لمؤانسة النواعم في المغرب

GMT 18:59 2017 الخميس ,27 إبريل / نيسان

مدى صحة رواية ظهور المسيح الدجال في أخر الزمان

GMT 12:53 2018 الإثنين ,14 أيار / مايو

اتحاد طنجة..حلم مدينة

GMT 18:56 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

يوسين بولت يهزم "التوك توك" في سباق سرعة

GMT 20:28 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

محمد صلاح أول عربي وأفريقي يحرز جائزة "بوشكاش"

GMT 19:03 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

انطلاق «عالمية التنمية المستدامة» للسيدات في دبي

GMT 18:02 2017 الجمعة ,15 كانون الأول / ديسمبر

علي فرج يصعد إلى نصف نهائي بطولة العالم للإسكواش

GMT 11:27 2017 الأحد ,03 كانون الأول / ديسمبر

حلقة خاصة في برنامج "هنا العاصمة" عن شادية الاثنين

GMT 16:12 2017 الخميس ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

سديم الشهيب يطلق مجموعته لخريف وشتاء ٢٠١٨

GMT 02:34 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

رحاب عمر تكشف تدربها على غناء الأطلال قبل وصولها للجمهور

GMT 06:36 2017 الجمعة ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

تصميم فساتين جديدة للعروس الممتلئة لإطلاله رائعة

GMT 07:24 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

شريف سلامة يؤكد أنه وافق على "الجماعة 2" من أجل وحيد حامد

GMT 22:10 2017 الخميس ,26 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار مميزة ومتنوعة من أجل تجميل ديكورات النوافذ
 
Algeriatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

algeriatoday algeriatoday algeriatoday algeriatoday