ميسور لك حبي واعتذاري
مسؤول جمهوري كبير يعتبر أن سياسة بايدن "المتهوّرة" في أفغانستان تؤدّي إلى "كارثة هائلة ومتوقّعة ويمكن تفاديها" مسؤول عسكري أميركي يتوقع أن تعزل حركة طالبان كابول خلال 30 يوماً وإمكانية السيطرة عليها خلال 90 يوماً ارتفاع حصلية ضحايا حرائق الغابات في الجزائر إلى 65 بينهم 28 عسكريًّا مئات من عناصر قوات الأمن الأفغانية استسلموا لطالبان قرب قندوز وصول وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لابيد إلى المغرب وزير الداخلية الجزائري يؤكد أن الدولة ستتكفل بأضرار الحرائق وأولويتنا حماية المواطنين محافظ الغابات لولاية تيزي وزو في الجزائر يؤكد أن الحرائق التي اندلعت سببها عمل إجرامي وزير الداخلية الجزائري يعلن عن اندلاع 50 حريقا في نفس التوقيت من المستحيلات وسنباشر التحقيقات وزارة الدفاع الجزائرية تعلن عن وفاة 18 عسكريا خلال عملية إخماد الحرائق التي اندلعت بولايتي تيزي وزو وبجاية الحكومة الجزائرية تعلن ارتفاع عدد ضحايا حرائق الغابات إلى 42 شخصا بينهم 25 عسكريا
أخر الأخبار

ميسور لك حبي واعتذاري

ميسور لك حبي واعتذاري

 الجزائر اليوم -

ميسور لك حبي واعتذاري

بقلم: بدر الدين الادريسي

كنت سألوم نفسي كثيرا، لو أنني تعللت بأي عذر لرد الدعوة التي نقلها لي الزميل العزيز عبد الله الجعفري أحد نوارس القسم الرياضي ل «ميدي 1 تي في»، عن السيد نور الدين أتكلا عامل صاحب الجلالة بإقليم بولمان، وعن الإخوة أعضاء جمعية بوطيب للتنمية والمحافظة على التراث والبيئة، لزيارة مدينة ميسور الصامدة والمشاركة في إثراء النقاش عن واقع الرياضة المدرسية، إحدى أكبر رافعات الرياضة، ضمن محاور رياضية وثقافية وفنية أثثت فضاء النسخة السادسة لمهرجان ميسور، والذي اختار له منظموه شعار تمكين وتقوية قدرات الفاعلين رافعة أساسية لتحقيق تنمية مجالية

ما كانت لي في حقيقة الأمر نية للإعتذار عن التواجد مع نخبة من المفكرين والإعلاميين والفنانين، في هذا التنشيط الجميل لحاضرة من الحواضر المغربية الساكنة بكثير من الإباء والشموخ في ثغور الأطلس، فقد أبديت موافقة على الحضور، وأنا لا أعلم حقيقة ما سأكتشفه بمدينة ميسور أو في طريقي نحو ميسور.

طبعا كان السفر النوستالجي نحو مدينة ميسور باختراق سلاسل جبال الأطلس، بمنعرجاتها وقممها الشاهقة وبأوديتها الدالة على العمق البيئي والإنساني وعلى جمال وخصوبة وتنوع طبيعة المغرب الخلابة، وكان الإحتكاك  الرائع بساكنة ميسور، وكم عذبني حقيقة، أن أكتشف كم نحن مقصرون في حق أهلنا بالمغرب العميق، حيث الدماثة والأصالة وبساطة العيش التي ترتسم على الوجوه وعلى ملامح الحياة وعلى فلسفة العيش المتناغم مع التنوع الكبير للطبيعة.

كم عذبني ذاك الشعور بالتقصير، الذي أقرنه بكامل الإعتذار عن أنني تأخرت كثيرا عن زيارة ميسور.

وقد أمكنني في تلك الساعات التي قضيتها مبهورا ومنبهرا بهذه المدينة المتناسقة في فسيفسائها وعمرانها مع كل تعبيرات البساطة، أن أستشف الغنى الإنساني والقيمي الذي لا يقترن أبدا بصور الفخامة والرفاهية، التي نبحث عنها نحن الجاثمون في المدن الكبرى، وأن أقف على حقيقة ما قاله الفلاسفة والأتنروبولوجيون وتحديدا علماء الإجتماع، من أن الإنسان إبن بيئته، فميسور صورة رائعة من بيئتها، ببساطة العمران والبنيان وبسمو أخلاق الإنسان، وقد يكون من أكبر تحديات المغرب في التعامل مع عمقه، أن لا يغير شيئا من بساطة العيش ومن حميمية العلاقة مع الطبيعة مجردة من التنميقات، برغم ما تفرضه مغربيتنا ومشروعنا المجتمعي الحديث والديموقراطي من واجبات وطنية لمساواة المغرب في مسلسل النماء.

وكان من أروع ما وقفت عليه في ميسور، ما شاهدته بأم العين من السيد نور الدين أتكلا، عامل إقليم بولمان، الذي يأخذ من ميسور مقرا له، فقد مر علي في عمري الإعلامي الممتد لأربعين سنة كاملة، رجال دولة ووزراء وعمال وشخصيات سامية، أحفظ لجميعهم الود والتقدير، إلا أن ما شاهدته بأم العين من السيد عامل إقليم بولمان، من دماثة خلق ومن تلقائية كبيرة في التعامل ومن تواضع لا حدود له وأيضا من كرم هو من أصله وطبعه، أوصلني إلا حقيقة أن المغربي الأصيل لا تزيده المراتب العليا إلا تواضعا وأدبا، ولا تزيده المسؤوليات الوطنية إلا إصرارا على أن يكون في خدمة ملكه ووطنه.

شكرا لميسور ولساكنتها الطيبة، وللإخوة أعضاء جمعية بوطيب للتنمية والمحافظة على التراث والبيئة، وللسيد العامل الإنسان، على ما شكلوه بكل تلقائية من صور رائعة انطبعت في الذاكرة، صور تذكي حبي لهذا البلد، وتجعلني في شوق لأن أعود لزيارة ميسور ثانية إن أطال الله في العمر، فلي هناك منذ اليوم أحبة يعز علي أن لا أصل معهم الرحم.

algeriatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ميسور لك حبي واعتذاري ميسور لك حبي واعتذاري



GMT 08:41 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

أحمد في ورطة؟

GMT 12:43 2018 السبت ,29 أيلول / سبتمبر

ملاعب منسية

GMT 09:23 2018 السبت ,29 أيلول / سبتمبر

صناعة الرياضي اﻷولمبي

GMT 09:01 2018 السبت ,29 أيلول / سبتمبر

“كل واحد ينشط بوحدو”

GMT 14:29 2019 الثلاثاء ,01 كانون الثاني / يناير

مقتل 20 ألف سوري من بينهم 1437 طفلاً في 2018

GMT 01:33 2017 الثلاثاء ,06 حزيران / يونيو

"الزلابية " سيدة موائد الجزائريين في شهر رمضان

GMT 02:07 2016 الأربعاء ,24 شباط / فبراير

الكشف عن سيارة "بنتلي مولسان" ليموزين 2016

GMT 18:43 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة أمل حمادة صاحبة مقولة "انقرضوا الرجال" الشهيرة

GMT 14:38 2018 السبت ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غريندل يؤكّد أهمية فوز المنتخب الألماني على هولندا

GMT 10:29 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

الأمير عبدالله بن بندر يعزي أسرة الكاتب عبدالله عمر خياط

GMT 04:27 2018 الثلاثاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

6 علامات تحذيرية لشيخوخة الشعر وكيفيّة محاربتها

GMT 15:02 2018 الإثنين ,08 تشرين الأول / أكتوبر

تطبيقات خبيثة على تطبيق جوجل بلاى لسرقة أموال المستخدمين

GMT 06:06 2018 الثلاثاء ,21 آب / أغسطس

كيم كارداشيان أنيقة خلال جلسة تصوير جديدة

GMT 07:45 2018 الخميس ,05 تموز / يوليو

انتصار بإطلالة مثيرة في أحدث جلسات تصوير

GMT 11:15 2018 الأربعاء ,27 حزيران / يونيو

عشرات المستوطنين المتطرفين يقتحمون باحات الاقصى
 
Algeriatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

algeriatoday algeriatoday algeriatoday algeriatoday
algeriatoday algeriatoday algeriatoday
algeriatoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
algeria, algeria, algeria