أميركا والسيطرة على الوضع
مسؤول جمهوري كبير يعتبر أن سياسة بايدن "المتهوّرة" في أفغانستان تؤدّي إلى "كارثة هائلة ومتوقّعة ويمكن تفاديها" مسؤول عسكري أميركي يتوقع أن تعزل حركة طالبان كابول خلال 30 يوماً وإمكانية السيطرة عليها خلال 90 يوماً ارتفاع حصلية ضحايا حرائق الغابات في الجزائر إلى 65 بينهم 28 عسكريًّا مئات من عناصر قوات الأمن الأفغانية استسلموا لطالبان قرب قندوز وصول وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لابيد إلى المغرب وزير الداخلية الجزائري يؤكد أن الدولة ستتكفل بأضرار الحرائق وأولويتنا حماية المواطنين محافظ الغابات لولاية تيزي وزو في الجزائر يؤكد أن الحرائق التي اندلعت سببها عمل إجرامي وزير الداخلية الجزائري يعلن عن اندلاع 50 حريقا في نفس التوقيت من المستحيلات وسنباشر التحقيقات وزارة الدفاع الجزائرية تعلن عن وفاة 18 عسكريا خلال عملية إخماد الحرائق التي اندلعت بولايتي تيزي وزو وبجاية الحكومة الجزائرية تعلن ارتفاع عدد ضحايا حرائق الغابات إلى 42 شخصا بينهم 25 عسكريا
أخر الأخبار

أميركا والسيطرة على الوضع

أميركا والسيطرة على الوضع

 الجزائر اليوم -

أميركا والسيطرة على الوضع

عبد الرحمن الراشد
بقلم - عبد الرحمن الراشد

على مدى عقود طويلة كانت الحياة في الولايات المتحدة تدور في فلك مريح محكوم بنواميسَ واضحة، وسائل الإعلام الكبرى ومصادر المعلومات الكبرى، وكالات الأنباء ومحطات الإذاعة والتلفزيون والصحف والإنتاج السينمائي والجامعات وحتى الكنائس والمعابد. الفلك الأميركي واسع وإلى حد ما حرٌ، وفيه هوامشُ كبيرة للأفراد والجماعات، وحرية الاختيار متاحة ضمن إطارها. وكانت هناك أحزاب شيوعية واشتراكية صغيرة جداً، ورغم حظرها إبان الصراع مع موسكو استمرت تعمل، وللشيوعيين مقرٌ بالقرب من «الوول ستريت»، القلبِ الرأسمالي النابض. وفيها أيضاً حزب نازي رغم أن ألمانيا النازية قتلت 400 ألف جندي أميركي في الحرب العالمية الثانية، ومسموح لهم بالدعوة وتسويق الكراهية ضد اليهود والسود.
الحرية متاحة في الولايات المتحدة للجميع، لكنها دائماً تحت سقف محدود، حيث إن الدولة تبقى المهيمن ومركز الحركة، حيث لا يسمح لوسائل الإعلام مثلاً بأن تكون تحت هيمنة فرد أو شركة واحدة، ويمنع امتلاك محطة تلفزيون أو إذاعة من دون رخصة بدعوى أن «الشعب هو من يملك الموجات» أو الهواء. ولأسباب سياسية المجاميع المنبوذة لا تمنح رخصاً، وبالتالي تبقى صغيرة ومحاصرة. ومع التقدم التقني المعلوماتي، قررت السلطات تخفيف القيود حتى صار الشق أكبر من الرقعة، وصارت هناك محطات رقمية ووسائل شعبية كبيرة خارج سلطة القانون.
في السنتين الماضيتين جرت عشرات الاجتماعات في الكونغرس وداخل اللجان الفيدرالية تبحث في كيفية السيطرة على الوضع، وأشهرها استدعاء قيادات شركات التقنية المعلوماتية الكبرى مثل «فيسبوك» و«تويتر» و«يوتيوب»، بحجة أن الأعداء يحاولون التأثير على مجريات الانتخابات الأميركية، مثل الروس.
وفي الأيام الماضية تطورت الأمور بشكل درامي وخطير، وجرت أحداث كثيرة منها ما هو معروف، مثل إجماع شركات السوشيل الميديا على منع الرئيس المنتهية ولايته من التعليق والتحريض والاعتراض، ومنها التحرك لقمع «الحريات غير المسؤولة».
وسنشهد خلال الأشهر المقبلة نشاطات قانونية وسياسية لفرض المزيد من القيود على وسائل التواصل.
الآن، أميركا تواجه عدوين إعلاميين خارجياً وداخلياً. العدو الخارجي تستطيع مواجهته من خلال تقليص عمليات التدخل السياسي. أما العدو الداخلي فهو الخطر الحقيقي، كما ظهر في اقتحام الكونغرس، وما اعتبر مخططاً للسيطرة، وانقلاباً على الدولة. هذا حصل من خلال استخدام الوسائل الخارجة عن السيطرة. وقد أثبتت السلطات الأميركية أنها تملك القدرة على إسكات من تعتبرهم خصومَ الدولة، حتى الرئيس نفسه، رغم سلطاته الهائلة، وجد نفسه محروماً من مخاطبة الشعب الأميركي.
ولو استمر الخطاب المعادي لمؤسسات الدولة، الرئاسة والكونغرس والأجهزة التنفيذية والأحزاب، يحرك الجموع، فإن الدولة ستواجه مخاطرَ حقيقية، لهذا اتفق معظم الفاعلين، بما فيهم قادة الحزب الجمهوري، على لجم الرئيس والقوى المناصرة له. الرئيس ترمب، الأرجح من حيث لا يفهم، أطلق العنان للقوى الغاضبة الكامنة التي هبت لفرض ما تعتبره حقها، وهو بدوره لم يستطع إثبات ادعاءاته بالتزوير وسرقة الفوز من خلال القنوات الشرعية. لكن الولايات المتحدة بلد كبير من 328 مليون نسمة، وخليط من أعراق مختلفة، ومن دون ضابط لها فإن الفوضى حتمية ولا تحتمل الخلافات والتحريض الواسع.
وسنرى لاحقاً أن المشرعين، والسياسيين، والعاملين في مجال «الأمن» السيبراني، سيضعون الكثير من القيود والعقوبات، وسيعودون إلى زمن السيطرة، من خلال تمكين المؤسسات الإعلامية الكبرى والقضاء على جيش النشطاء والغوغاء.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أميركا والسيطرة على الوضع أميركا والسيطرة على الوضع



GMT 20:07 2021 الجمعة ,13 آب / أغسطس

طالبان وإيران حلفاء أم أعداء؟

GMT 20:01 2021 الجمعة ,13 آب / أغسطس

مجرداً من عصاه

GMT 19:57 2021 الجمعة ,13 آب / أغسطس

إيران وجناحاها التالفان

GMT 19:52 2021 الجمعة ,13 آب / أغسطس

هل يعامل إبراهيم رئيسي مثل عمر البشير؟

GMT 19:47 2021 الجمعة ,13 آب / أغسطس

لقد أطفأوا بيروت لؤلؤة المتوسط

GMT 15:12 2019 الأربعاء ,06 شباط / فبراير

مشاركة 14 مصارعا جزائريّا في دورة باريس الدولية

GMT 13:00 2018 الجمعة ,14 أيلول / سبتمبر

يوسف رزق يواصل إعداد عمله "رجال تحت المجهر"

GMT 02:29 2017 الخميس ,05 كانون الثاني / يناير

إعادة مسلسل الدم والنار للفيشاوي على "قناة الحكايات"

GMT 14:38 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

حذار النزاعات والمواجهات وانتبه للتفاصيل

GMT 04:38 2017 الأربعاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

زواج الرجال في سن متأخرة له أضرار على الأجنة

GMT 05:50 2016 الإثنين ,22 شباط / فبراير

فريق "الاتحاد" يهدد بالكاس في حال رفض احتجاجه

GMT 11:33 2020 الثلاثاء ,15 أيلول / سبتمبر

"البودكاست" محتوى صوتي يُنافس البرامج الإذاعية

GMT 17:34 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

رئيس الأهلي السعودي يؤكد الإبقاء على اللاعب عسيري

GMT 17:19 2019 الخميس ,03 كانون الثاني / يناير

اتحاد جدة يتعاقد مع مدافع الفتح عبد الله العمار

GMT 17:31 2018 الإثنين ,24 كانون الأول / ديسمبر

يوفنتوس الإيطالي يرغب في ضم لاعب ريال مدريد إيسكو

GMT 13:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تثبيت سعر الدولار الجمركي ورفع جمارك السلع الترفيهية

GMT 16:26 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مهاجرو المرسى في تونس يعانون الفقر والجوع والمرض

GMT 08:06 2017 الإثنين ,04 كانون الأول / ديسمبر

مجوهرات" EMERALD" تعرض مجموعتها الجديدة بمناسبة الأعياد

GMT 13:41 2017 الثلاثاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

نجم سوانزي سيتي داير جاهز للعب بعد غياب لأشهر
 
Algeriatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

algeriatoday algeriatoday algeriatoday algeriatoday