حب وسيدتان
مسؤول جمهوري كبير يعتبر أن سياسة بايدن "المتهوّرة" في أفغانستان تؤدّي إلى "كارثة هائلة ومتوقّعة ويمكن تفاديها" مسؤول عسكري أميركي يتوقع أن تعزل حركة طالبان كابول خلال 30 يوماً وإمكانية السيطرة عليها خلال 90 يوماً ارتفاع حصلية ضحايا حرائق الغابات في الجزائر إلى 65 بينهم 28 عسكريًّا مئات من عناصر قوات الأمن الأفغانية استسلموا لطالبان قرب قندوز وصول وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لابيد إلى المغرب وزير الداخلية الجزائري يؤكد أن الدولة ستتكفل بأضرار الحرائق وأولويتنا حماية المواطنين محافظ الغابات لولاية تيزي وزو في الجزائر يؤكد أن الحرائق التي اندلعت سببها عمل إجرامي وزير الداخلية الجزائري يعلن عن اندلاع 50 حريقا في نفس التوقيت من المستحيلات وسنباشر التحقيقات وزارة الدفاع الجزائرية تعلن عن وفاة 18 عسكريا خلال عملية إخماد الحرائق التي اندلعت بولايتي تيزي وزو وبجاية الحكومة الجزائرية تعلن ارتفاع عدد ضحايا حرائق الغابات إلى 42 شخصا بينهم 25 عسكريا
أخر الأخبار

حب وسيدتان!

حب وسيدتان!

 الجزائر اليوم -

حب وسيدتان

حسين شبكشي
بقلم - حسين شبكشي

بعيداً عن «كوفيد - 19» و«كورونا» واللقاح والاقتصاد والسياسة، فلنأخذ قسطاً من الراحة منها جميعاً ونحاول أخذ نفس عميق ونغير الموضوع قليلاً. اليوم يحتفل العالم كعادته في الموعد نفسه من كل عام بيوم الحب. فينتشر اللون الأحمر في كل مكان، ويتم فيه تبادل الهدايا من ورود ودببة مبطنة وقطع من حلوى الشوكولاته أو الفراولة مع بطاقات فيها عبارات رقيقة للتعبير عن المناسبة العاطفية. ولا يخلو الأمر من مظاهر موسيقية ليحلو وقتها الاستماع لأشهر الأغاني العاطفية التي تغنت بالحب.
وفي عالمنا العربي، الذي يشارك في هذه المناسبة، يحصل إقبال استثنائي على الأغاني العاطفية من مختلف المشارب والأذواق ما بين عمالقة أصوات الأمس ونجوم الحاضر. إلا أن هناك حضوراً استثنائياً يبقى للسيدة فيروز والسيدة أم كلثوم حين الحديث عن أغاني الحب. الفرق بين فيروز وأم كلثوم هو تماماً أشبه بالفرق بين بنت يافعة في سنواتها الجامعية في ربيع عمرها الجميل، وبين ربة منزل وزوجة بالكاد تمكنت من أن تنوم أطفالها وتقوم بوضع اللمسات الأخيرة لترتيب بيتها قبل أن تخلد للراحة والنوم بعد عناء يوم مرهق وطويل جداً.
فيروز دوماً ما تغني للبدايات الوردية؛ تغني للحبيب المثالي الذي لا ترى فيه عيوباً بل وتغفر له فوراً بقولها: تعا ولا تيجي واكدب علي. تغني للحب الخارج عن حدود الممكن والمنطق والمعقول، الذي يجعلها تبقى عشر ليالٍ سهرانة بتركيز كامل على سطح بيتها لأجل أن تأتي بالقمر لحبيبها. وهي حالة عامة تدور في مخيلة البنات بشكل عام قبل أن تقوم الحياة بعصرهن جيداً وتمنحهن الدروس القاسية التي لا تنسى والتي ستسمى بعد ذلك بالخبرة المكتسبة.
وصوت فيروز الملائكي وجسمها الرقيق النحيل، يتماشيان تماماً مع رقة وعذوبة ونعومة الكلمات التي تشدو بها وتشبه فيها حبيبها بالمغرور. تنشد فيروز عن عالم مليء بالأحلام والطموحات في الحب، والدنيا لا يمكن وصفها إلا بالبريئة والصافية... ألم تكن هي التي تساءلت: بحبك ما بعرف ليش؟! أسلوب فيروز في الوقوف على المسرح، الذي أصبح مع الوقت علامة فارقة يشبه في وقاره وعزة نفسه كبرياء الفاتنات الصغيرات اللاتي لم تختبرهن الحياة، وبالتالي من المنطقي أن تكون عصفورة الساحات التي ظلت في حيرة مؤلمة حين قالت: أنا عندي حنين ما بعرف لمين. وفي المقابل هناك «الست» أم كلثوم المرأة التي أدخلتها الدنيا في خلاط كبير لتعجنها بشكل عنيف. فهي تغني للحب الصعب والمؤلم المليء بالتجارب المريرة والمذلة. تدرك تماماً عيوب حبيبها، ومع ذلك تغني له وعزة نفسها منعاها. هي الست التي علمتها الحياة وجعلت نبرة السخرية تخرج من صوتها وهي تقول: وللا فاكر كلمة حتعيد اللي كان؟! كوكب الشرق التي نعرفها تحكي عن تجارب مؤلمة وعِشرة عمر وسنين طويلة جداً جعلت منها امرأة ناضجة وراسخة تحب وتتألم لتصل إلى الحد الذي تقول فيه: صالحت بيك أيامي وسامحت بيك الزمن. ألم وتجارب لا يغيب عنها أفراحه وأتراحه وهي تقول: وافتكرت فرحت وياك قد ايه.
كوكب الشرق تشبه امرأة متزوجة ولديها أولاد وتعلم جيداً كم أنهك عمرها هذا الزواج، فهمت الدنيا بالشكل المطلوب ليظهر هذا كله على أدائها ممسكة بالمنديل وكأنها تخنق به آلامها كلها وكأن قطار الدنيا دهسها مراراً وتكراراً ذهاباً وإياباً. فيروز تستمع إليها و«مزاجك رايق»، أما أم كلثوم فتسمعها لكي تروق مزاجك. فيروز حالمة محلقة تقع في مكان ما بين النجوم البعيدة، فهي ضعيفة بحبها من مدرسة أنه لا كرامة في الحب، أما أم كلثوم فهي قوية ومتماسكة بقدمين ثابتتين في عمق الأرض بواقعية مذهلة، وهي من مدرسة أن الحب هو كل الكرامة بعينها. فيروز وأم كلثوم كلتاهما تغنيان للحب، ولكن معهما يكتشف المستمع لهما أن الحب أنواع وأشكال وأصناف.
غنى للحب بالعربية المئات من الأصوات عبر الزمن، ولكن تبقى مدرستا فيروز وأم كلثوم الأكثر تأثيراً؛ فالأولى يبدأ بها العشاق صباحهم والثانية يختم بها الحبيبة ليلهم. ولكن الحب مختلف بحسب الرسالة وناقلها، فحتماً من تقول: حبيتك بالشتا وحبيتك بالصيف، مختلفة تماماً عن التي قالت: حب إيه اللي أنت جاي تقول عليه... أنت عارف قَبَلَ معنى الحب إيه.
يوم حب سعيد على الجميع.

 

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حب وسيدتان حب وسيدتان



GMT 00:33 2021 السبت ,20 شباط / فبراير

لبنان والزحف نحو جهنم!

GMT 00:31 2021 السبت ,20 شباط / فبراير

الرئيس و«المعارضة الهادفة».. ملاحظات أولية

GMT 03:53 2021 السبت ,20 شباط / فبراير

قمة النمر الزهري

GMT 03:46 2021 الجمعة ,19 شباط / فبراير

بازار الوساطة الإيرانية

GMT 03:44 2021 الجمعة ,19 شباط / فبراير

«رامبول» في رداء المنزل لا المحاماة

GMT 13:28 2020 السبت ,02 أيار / مايو

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات

GMT 01:35 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

نيللي كريم سعيدة بالمشاركة في فيلم "الفيل الأزرق 2"

GMT 20:56 2018 السبت ,13 كانون الثاني / يناير

هيدي بفستان مثير في العيد الـ20 لمدينة الإنتاج الإعلامي

GMT 03:34 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

ماركة The Man Company تقدم مجموعتها الجديدة للعناية بالرجال

GMT 00:35 2017 الأحد ,22 تشرين الأول / أكتوبر

عطر"L’Eau d’Issey" للسيدة العملية التي تعشق الانطلاق

GMT 08:43 2019 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

فرنسا وإيطاليا... معركة أوروبية في ليبيا

GMT 11:23 2018 الثلاثاء ,04 أيلول / سبتمبر

زوج يرفع دعوى نفي نسب بعد اكتشافه خيانة زوجته له

GMT 02:15 2018 الأحد ,15 تموز / يوليو

سعر سامسونج جلاكسي نوت 9 المنتظر
 
Algeriatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

algeriatoday algeriatoday algeriatoday algeriatoday