السلطات العراقية

أعلنت السلطات العراقية، اليوم الأربعاء، أنها أمنت مجمع السفارة الأمريكية لدى بغداد، مؤكدة انسحاب جميع المحتجين من محيط البعثة الدبلوماسية.

وقالت قيادة العمليات المشتركة العراقية، في بيان صحفي: "شهد محيط سفارة الولايات المتحدة الأمريكية ببغداد احتجاجات واعتصاما من قبل المحتجين، يوم أمس الثلاثاء، واستمرت لغاية اليوم".

وأضافت قيادة العمليات المشتركة: "تخللت الاحتجاجات حالات حرق وكسر أبواب وزجاج الاستعلامات الرئيسية للسفارة، وبناء على التزامات العراق في حماية البعثات الدبلوماسية وسفارات الدول داخل الأراضي العراقية، فقد وجه رئيس مجلس الوزراء القائد العام  للقوات المسلحة (عادل عبد المهدي) بتأمين وحماية السفارة والموظفين العاملين فيها".

وأشار البيان إلى أن "القائد العام للقوات المسلحة دعا المتظاهرين والمعتصمين الغاضبين للانسحاب من محيطها وإنهاء الاحتجاجات والاعتصام"، حيث اعتبر أن "رسالتهم قد وصلت".

وأوضحت القيادة: "وعليه جرى انسحاب جميع المحتجين ورفع السرادق وإنهاء المظاهر التي رافقت هذه الاحتجاجات، كما أمنت القوات الأمنية العراقية محيط السفارة بالكامل".

واندلعت أمام مقر السفارة الأمريكية في العراق، أمس الثلاثاء، مظاهرات حاشدة احتجاجا على الضربات التي وجهتها الولايات المتحدة، يوم 29 ديسمبر، إلى مواقع لـ "كتائب حزب الله" التابعة لـ "الحشد الشعبي"، الذي يعتبر متحالفا مع إيران، في أراض حدودية للعراق وسوريا، وأسفرت عن مقتل 25 شخصا على الأقل.

وسرعان ما تحولت الاحتجاجات إلى اشتباكات بين متظاهرين وقوات الأمن بعد محاولة المحتجين اقتحام مقر البعثة الدبلوماسية الأمريكية وإحراقهم نقاط تفتيش في محيطها واثنتين من بوابات المجمع، مما أدى إلى إصابة 62 شخصا على الأقل مع استمرار اشتباكات محدودة صباح اليوم.

وفي وقت سابق من اليوم، أصدرت هيئة "الحشد الشعبي" بيانا قالت فيه: "ندعو الجماهير المتواجدة قرب السفارة الأمريكية إلى الانسحاب احتراما لقرار الحكومة العراقية التي أمرت بذلك وحفاظا على هيبة الدولة... رسالتكم وصلت".