المنتخب الوطني الجزائري

شهدت الساحة الرياضية الوطنية والدولية حادثتين مؤلمتين بسبب متاعب صحية مصدرها القلب، حيث ذهب ضحيتها سباحة المنتخب الوطني منال حبوب اثر سكتة قلبية، فيما نجا لاعب المنتخب الدانماركي كريستيان اريكسن بأعجوبة، بعد ما سقط مغشيا عليه خلال مباراة منتخب بلاده ضد فنلندا في إطار المجموعة الثانية من بطولة أمم أوروبا التي انطلقت وقائعها منتصف الشهر الجاري.

عاد الحديث مجددا عن مخاطر الموت المفاجئ بسبب السكتة القلبية التي باتت تستهدف رياضيين في مقتبل المشوار أو في عز العطاء، سواء على المستوى الوطني أو على الصعيد الدولي أيضا وفي منافسات من المستوى العالي، على غرار ما حدث مؤخرا تزامنا مع انطلاق بطولة أوروبا للأمم، حين نجا اللاعب الدانماركي اريكسن من موت حقيقي اثر سقوطه مغشيا عليه بعد توقف قلبه، ما خلف حالة استنفار خلال مباراة منتخب بلاده ضد منتخب فنلندا، وهو الأمر الذي تطلب تدخلا استعجاليا للفريق الطبي للقيام بالإسعافات اللازمة وسط حالة من الذعر التي سادت الجماهير الحاضرة، حيث خضع لإنعاش قلبي رئوي، قبل أن ينقل على جناح السرعة إلى المستشفى، حيث استعاد وعيه فيما بعد.

في المقابل، فقدت الرياضة الجزائرية سباحة “الخضر” منال حبوب عن عمر يناهز 17 سنة، حيث توفيت بسبب سكتة قلبية خلال قيامها بحصة تدريبية في المسبح، وهي الحادثة التي خلفت موجة من الحزن في الوسط الرياضي الجزائري وأعادت في الوقت نفسه حالات مماثلة عرفتها الملاعب الجزائرية، حيث ذهب ضحيتها وجوه رياضية وكروية معروفة، على غرار حمزة بوناب وحسان لحمر وبن ميلودي وأسماء عديدة تركت بصمتها في الذاكرة الرياضية الجزائرية.

وبالعودة إلى السنوات القليلة الماضية، نجد بأن الموت المفاجئ أصبح غير مفاجئ في المحيط الكروي الجزائري، حيث عرف وفاة عدة لاعبين في عز عطائهم، على غرار ما حدث للاعب جمعية الخروب حمزة بوناب الذي وافته المنية صائفة العام 2012 خلال دورة كروية استعراضية أقيمت في أحد ملاعب الخروب، في الوقت الذي يتذكر الكثير مأساة وفاة لاعب شباب بلكور السابق حسين بن ميلودي الذي وافته المنية عام 1981 في ملعب 20 أوت بالعاصمة، على هامش مباراة فريقه ضد اتحاد عين البيضاء.

وشهدت نهاية التسعينيات حادثة مؤلمة أخرى في ملعب حملاوي بقسنطينة، كان ضحيتها لاعب ترجي مستغانم ڤايد قصبة إثر تعرضه لأزمة قلبية، في إطار مطلع الموسم، وفي 2004 توفي موسى بن عزوز (اللاعب السابق لمولودية الجزائر ونادي بارادو)، وفي ظروف مشابهة توفي الحارس السابق محمد حموش. وفي أكتوبر 2009 صدمت الكرة الجزائرية برحيل اللاعب حسان لحمر في عز تألقه بألوان شبيبة بجاية، قبل أن يلحق به مهاجم جمعية الخروب حمزة بوناب عام 2012.

وتشكل الأزمات القلبية هاجسا حقيقيا في الأوساط الرياضية ومختلف الهيئات الكروية، خاصة في ظل حدوث وفيات بسبب سكتات قلبية ومتاعب صحية مفاجئة، ما جعل جميع الجهات تدعو إلى ضرورة القيام بفحوص معمقة لكل رياضي للتأكد من سلامته على مستوى القلب، والحرص على العلاج في حال ثبوت متاعب في هذا الجانب لتفادي سيناريوهات مأساوية، علما أن عدة لاعبين طلب منهم التوقف عن اللعب مؤقتا بسبب تحفظات حول صحتهم القلبية، على غرار ما حدث للاعب النيجيري السابق كانو، وكذا الدولي السابق لزهر حاج عيسى وعدة أسماء تلقت الضوء الأخضر بعد رفع الأطباء المعالجين تحفظاتهم في هذا الجانب.

قد يهمك ايضاً

"الفريق الجزائري الخضر” يسحقون “المرابطين” ويسيرون نحو تحطيم رقم “الفيلة”

الناخب الجزائري يؤكد أن المباريات الودية المقبل لـ”الخضر” مهمة جداً