بطارية السيارة


أكّدت بعض الدراسات أنّ للحرارة الزائدة تأثيرا كبيرا على الإنسان ومجهوده وطاقته وبخاصة أثناء الصيام، وهو الأمر الذي يؤدّي إلى التأثر بشدة على مستوى العمل أو القيام بالوظائف اليومية الخاصة، ولا شك أنّ السيارات تعاني من نفس الأمور خلال الارتفاع الشديد في درجات الحرارة كالذي تشهده مصر خلال الوقت الحالي، وفي هذا السياق نستعرض أهم الأمور التي يجب على صاحب السيارة التأكّد من سلامتها قبل استخدامها في مثل هذه الأجواء، وذلك من أجل سلامته الشخصية، بالإضافة إلى الحفاظ على كفاءة السيارة بشكل عام.

تعدّ مكابح السيارة أهمّ الاستعدادات التي تتعلق بالأمان والسلامة في السيارة، لذلك يجب التأكد من سلامتها بشكل دوري، وبخاصة مع دخول فصل الصيف وزيادة احتمال التنقل أو السفر بالسيارة، وهو الأمر الذي يجب معه الحرص على كفاءة الفرامل وصيانتها أو حتى تغييرها في حالات معينة، ومنها إذا وجدت دواسة الفرامل خفيفة أو ثقيلة جدا، أو إذا كان وضع الدواسة عاليا أو منخفضا جدا، كذلك إذا أصدرت أصواتا مزعجة عند استعمالها.

وتتأثر بطارية السيارة بقوة بحالة الجو، إلا أن الصيف قد يكون أكثر إرهاقًا على كفاءتها، فالحرارة قد تزيد أو تسرع من التفاعل الكيميائي بالبطارية، مما يجعلها تخزن كهرباء أكبر من طاقتها، وبالتالي يقلل من عمرها بشكل كبير جدا، لذلك يجب تنظيف البطارية والكابلات المتصلة بها، ولذلك فإن تغيير البطارية قد يكون الحل الأمثل للاستعداد لفصل الصيف، وفي أجواء الصيام، لن يكون البعض قادرا على دفع السيارة لإعادة تشغيلها مجددًا، كما أن القليل قد يهم لمساعدتك في مثل هذه الأجواء.

وتقوم مراكز الصيانة في العديد من الصيانات الدورية بتغيير المياه الموجودة في دورة التبريد، عن طريق نزع الحلقة الواصلة بالقربة الخاصة بالدورة، ومن ثمّ السماح للمياه المستخدمة فيها بالنزول، ثم إعادة ربطها مجددا ليكتمل إحكام الدورة بشكل كامل، ومن ثم إعادة ملئها مجددًا بالمياه الجديدة، ينظر إلى دورة التبريد على أنها العنصر الرئيسي في الحفاظ على السيارة في فصل الصيف، إلا أنها تمتلك نفس القدر من الأهمية في الشتاء، حيث يمكنها أن تحافظ للسيارة على درجة حرارتها المثلى بعيدًا عن التأثر بارتفاعها لدى المحرك، ومن ثم إقامة توازن واضح بين درجات الحرارة في السيارة.

الإطارات مع ارتفاع درجات الحرارة يتمدد الهواء الموجود بالإطارات بشكل أكبر من العادي، لذلك للحفاظ على سلامة الإطارات وعدم تعرضها لأي تلف أو انفجار أثناء القيادة، يجب فحص ضغط الإطارات بشكل سليم، ومعرفة الضغط المناسب لنوع إطارات السيارة أو استشارة أحد الفنيين، ولذلك من الضروري أن يتم التأكد من سلامتها قبل الخروج أثناء نهار رمضان لأن تغييرها في الأجواء الحارة، أو قبل استخدامها في الأيام التي تشهد ارتفاعًا كبيرًا في درجات الحرارة، ومن ثم ضبطها بما يضمن إتاحة فرصة لتمدد الهواء داخل الكاوتش.

أما خزان الوقود فقد لا يولي البعض أهمية كبيرة للوقود ومقدار وجوده في السيارة، ولذلك فإن من الضروري أن يهتم قائدها بكمياته، لا سيما أنه قد يتسبب في زيادة الحرارة بشكل عام في المحرك، كما أن امتلاء خزان الوقود بالبنزين يكون من الأعباء التي تحملها السيارة بشكل واضح أثناء القيادة، كما أنه يكون في الغالب مصحوبًا بارتفاع كبير في درجات الحرارة، ولذلك يجب الحرص على عدم ملء الخزان بالوقود أثناء التزود من المحطات، ومن ثم ترك متنفس للبنزين داخل الخزان. وإجمالًا، تظل الحرارة المرتفعة في السيارة من مسببات إتلاف العديد من القطع الحيوية، وبخاصة في حالات إهمال المياه ودورة التبريد وغيرها من العوامل، ما قد يؤدي إلى حرق بعض الأجزاء الحيوية متأثرة بالأجواء.​