وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف

 

استمرت خلال الأيام الماضية ردود الأفعال الغاضبة من قبل المتشددين ضد وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، حول استعداد طهران إجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة حتى بعد مقتل قائد فيلق القدس قاسم سليماني بغارة أميركية في 2 يناير الماضي، شرط رفع العقوبات.

وفي جديد هذه الردود، قال مهدي طائب، قائد مقر "عمار" إحدى جماعات الضغط المتشددة المقربة من المرشد الإيراني، علي خامنئي، إن تصريحات ظريف أحدثت شرخاً بين ظريف والرئيس الإيراني، حسن روحاني.

ووفقاً لوكالة الأنباء الإيرانية "إرنا" فقد ذكر طائب في كلمة له بمسجد في قم، السبت، أن" ظريف سئم من روحاني لأن الأخير أجبره على تجاوز الخطوط الحمراء للنظام".

وادعى طائب "أن ظريف قال في لقاء مع المرشد إنه أجبر على تجاوز الخطوط الحمراء "، مضيفاً: "من الواضح أنه كان مجبراً من قبل روحاني".

هجوم عنيف

واعتبر مهدي طائب، وهو شقيق حسين طائب، رئيس جهاز استخبارات الحرس الثوري، أن روحاني جعل من ظريف درعاً في مواجهة الأصوليين، حسب تعبيره.

كما حمل الحكومة مسؤولية الغلاء وتدهور الوضع المعيشي للمواطنين، قائلا إن الوضع قد تفاقم بسبب سوء الإدارة والفشل في إدارة الاقتصاد".

وتأتي تصريحات مهدي طائب في إطار هجوم عنيف ضد ظريف بسبب تصريحاته الأخيرة سبقتها انتقاد ممثل المرشد الإيراني، علي خامنئي، في محافظة خراسان شرق إيران، أحمد علم الهدی، حيث قال في خطبة صلاة الجمعة إن "نتيجة المفاوضات كانت الضغوط القصوى على شعبنا".

مطالبة بإقالة ظريف

إلى ذلك طالب نواب أصوليون باستجواب وزير الخارجية، محمد جواد ظريف، أمام مجلس الشورى (البرلمان) وسحب الثقة منه بسبب تصريحاته.

وقال النائب محمد رضا بور إبراهيمي، إن 23 نائبا رفعوا دعوى قضائية ضد ظريف، کما طالبه نواب آخرون بالاعتذار للشعب الإيراني.

هذا بينما قال علي شيرازي، مندوب المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، في فيلق القدس، إنه "لا تفاوض مع أعداء قاسم سليماني"، وذلك ردا على تصريحات ظريف الذي جدد دعوته مؤخرا للمفاوضات مع أميركا شريطة رفع العقوبات.

وكان شيرازي يتحدث أثناء زيارته لقبر قاسم سليماني، في محافظة کرمان جنوب إيران، الأربعاء الماضي، حيث أكد "لا النظام والشعب الايراني ولا حتى جبهة المقاومة تسمح بأن يتم التفاوض مع أعداء الجنرال سليماني".

ترامب: لا شكراً

وكان وزير الخارجية الإيراني، جواد ظريف، قد أعلن في مقابلة مع مجلة "دير شبيغل" الألمانية، الأحد الماضي، أن بلاده لن تستبعد إجراء مفاوضات مع واشنطن، حتى بعد قتل قائد فيلق القدس بالحرس الثورى الإيراني، قاسم سليماني، إذا غيرت الولايات المتحدة مسارها ورفعت العقوبات.

لكن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، رفض عرض ظريف بالتفاوض مع إيران شريطة رفع العقوبات عنها، وقال ترمب في تغريدة باللغتين الإنجليزية والفارسية على حسابه في "تويتر": "وزير الخارجية الإيراني يقول إن بلاده تريد التفاوض مع الولايات المتحدة، ولكنها تريد رفع العقوبات.. لا شكراً".

وتعالت الأصوات المنددة داخل إيران بعرض ظريف للتفاوض بالرغم من قيام المتحدة بمقتل سليماني، وهناك دعوات من قبل نواب متشددين لاستجوابه أمام مجلس الشورى (البرلمان).

يذكر أنه مع اقتراب الانتخابات البرلمانية في 21 فبراير الجاري، التي يعتبرها الاصلاحيون "معروفة النتائج سلفاً،" بسبب منع ترشيحات 90% من مرشيحهم، كثف الأصوليون والتيارات المتشددة الأخرى هجومهم ضد روحاني وظريف بهدف تشكيل برلمان متشدد يرفض المفاوضات، تمهيداً لتشكيل حكومة متشددة أيضا عقب انتخابات الرئاسة العام المقبل.

قد يهمك ايضــــاً:

أبو الغيط يعرب عن قلقه إزاء الوضع في العراق ويدعو للتهدئة

لقاء مُوسّع في أديس أبابا تمهيدًا لـ"قمة الرياض" برئاسة أحمد أبو الغيط