المشروبات الكحولية

فى يوم 16 يناير، قبل 102 عام، استجابت السلطات الأمريكية للضغوط الشديدة التى مارسها الحزب من أجل حظر الكحول، حيث تم التصديق على منع المشروبات الكحولية فى إطار التعديل الثامن عشر للدستور، وبعد ذلك بعام، بدأ سريان حظر تصنيع المشروبات الكحولية ونقلها وتعاطيها، ما أصبح يعرف بيوم منع الكحول فى الولايات المتحدة.
 
قدم مجلس الشيوخ الأمريكى مشروع القانون فى 18 ديسمبر 1917. وتم قبولها من 36 ولاية ومن ثم التصديق عليها فى 16 يناير 1919 والتنفيذ فى 17 يناير 1920 فى 18 نوفمبر 1918 قبل التصديق على القانون، مرر الكونجرس الأمريكى قانونا مؤقتا يحظر بيع وتصنيع ونقل المشروبات التى تحتوى على نسبة كحول أعلى 2.75%. وتم تنفيذ القانون فى 30 يونيو 1919 وعرف القانون بإسم "العطشى أولا" كونه صدر فى أيام هدنة الحرب العالمية الأولى أملا فى توفير القمح مرر الكونغرس "قانون فولستيد" رغم فيتو الرئيس ويلسون فى 28 أكتوبر 1919 وأسس تعريفا قانونيا للكحوليات وعقوبات تصنيعها وبيعها. لم تكن الحكومة الفيدرالية جادة فى فرض العقوبات إذ أنه فى مدينة نيويورك وحدها كان يتواجد مايقدر من 30,000 إلى 100,000 حانة سبيكيزي. وعلى الرغم من نجاح القانون فى تقليل عدد مستهلكى الكحوليات، إلا أنه كان سببا رئيسيا فى نمو الجريمة المنظمة. ارتفع معدل الجريمة بشكل غير مسبوق وأحدثت مجزرة يوم القديس فالنتين صدمة للشارع الأمريكى وأخذت أعداد المؤيدين للقانون بالتضاؤل سريعا.

 
فى حين الملكية الخاصة للمشروبات الكحولية وتناولها لم يكن ممنوعاً، وتم اعتماد القانون بعد التعديل الثامن العشر لدستور الولايات المتحدة والقانون التشريعى التمكينى الذى عرف "بقانون فولستيد" نسبة لأندرو فولستيد رئيس لجنة القضاء فى مجلس النواب الأمريكي. التعديل والقانون أرسى القواعد لفرض الحظر وأنواع المشروبات المحظورة. تم إلغاء القانون فى 5 ديسمبر 1933.
 
كانت الولايات المتحدة فى حاجة ماسة منذ اندلاع الحرب العالمية الأولى لإنتاجها من الحبوب لاستخدامه فى توفير حاجة الشعب من الغذاء، مما أعاق الكثير من منتجى الجعة ذوى الأصول الألمانية من إنتاج الخمور.
 
وكان ينتظر لحظر تعاطى الكحول حماية الولايات المتحدة من التدنى الأخلاقى والاجتماعى "حيث كان الكحول مشكلة كبيرة حقا فى القرن التاسع عشر"، حسبما يقول دانييل أوكرينت، الذى ألف كتابا عن حظر الكحوليات فى الولايات المتحدة، فى تصريح له مؤخرا لمجلة "تايم".
 
وأضاف أوكرينت: "كان تأثير الكحول هداما على حياة الأسرة... كان الرجال يرتادون الحانات لاحتساء الخمور، وينفقون أموال أسرهم على الكحوليات، وكانوا يشربون كميات كبيرة تجعلهم غير قادرين فى اليوم التالى على الاستيقاظ للذهاب إلى العمل، كما كانوا يضربون زوجاتهم، ويسيئون جنسيا لأطفالهم، وهو ما تسبب فى انطلاق الحركة المعادية للمشروبات الكحولية".

قــــــــــــــــــــــــد يهمــــــــــــــــــــك ايضـــــــــــــــــــــــــــــــــا

اكتشاف فائدة جديدة لتناول القهوة تحمي مدمني الكحول من خطر صحي

 

منتجات صحية يُمكن أن "تقتل" الكبد أبرزها "العسل" تعرف عليها