وليام شاباس

رحبت الحكومة الإسرائيلية، الثلاثاء، بقرار رئيس لجنة الأمم المتحدة للتحقيق في العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة، وليام شاباس، بالاستقالة من منصبه، معتبرة تلك الاستقالة إنجازًا للدبلوماسية الإسرائيلية.

وعلق وزير الخارجية الإسرائيلي افغيدر ليبرمان على استقالة وليام شاباس، قائلاً إنه "لن يكون لها أي تأثير على استنتاجات اللجنة المنحازة منذ البداية، وفقًا للهيئة التي شكلتها، والتي كل هدفها الإضرار وضرب إسرائيل".

وأضاف ليبرمان أنّ "الاستقالة تؤكد مرة أخرى من هم الأشخاص الذين يشكلون اللجنة وانحيازهم المتأصل، وتبرهن أنه حتى الهيئات الدولية الأشد نفاقًا لا تتمكن من التغاضي عن كون تعيين شاباس يشابه تعيين قابيل للتحقيق في مقتل هابيل".

وأشار إلى أنّ "هذا إنجاز آخر للدبلوماسية الإسرائيلية، والأنشطة التي هي من اختصاص وزارة الخارجية".

وبدوره، اعتبر وزير الاستخبارات الإسرائيلي يوفال شتاينتس أنَّ "لجنة شاباس أخطأت منذ البداية، وكانت مصممة على أن تنفذ في إسرائيل تجربة ميدانية لم يحدث مثلها من أجل دولة ديمقراطية أخرى".

وأبرز شتاينتس "التقيت، قبل أسبوعين، مع ممثلي الإعلام الدوليين في القدس، وطالبت شاباس بتحييد نفسه، جراء تعليقاته اللاذعة ضد دولة إسرائيل بشكل عام، لاسيما رئيس الحكومة نتنياهو والرئيس السابق بيرس".

وأردف "استقالة شاباس تعمل على استبعاد كل أعمال اللجنة حتى الآن، وتفرض وصمة كبيرة على السلوكيات غير المسؤولة للجنة الأمم المتحدة لحقوق الانسان تجاه دولة إسرائيل".

وفي السياق نفسه، رحب نائب وزير الخارجية تساحي هنغبي بالاستقالة، مؤكدًا أنّ "لا ضلع لإسرائيل في الضغوط التي مورست عليه لتقديم الاستقالة".

ورجح هنغبي أن يتم اختيار رئيس آخر للجنة بهدف "إضفاء صبغة الشرعية على نتيجة حددت مسبقًا ضد إسرائيل".

ودعا رئيس لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست الإسرائيلي، ياريف ليفين إلى "حل لجنة التحقيق الأممية كليًا"، معتبرًا أنَّ "تعيين شاباس رئيسًا للجنة كان خاطئًا من أساسه".

وأكّد ليفين أنَّ "خطوة شاباس هذه هي دليل آخر على أنَّ جهودًا دبلوماسية حازمة، وإصرارًا حكوميًا على إثبات الحقيقة، يؤديان في نهاية المطاف إلى تحقيق نجاحات في الحلبة العدائية، التي يشكلها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة".