الرئيس التنفيذي لشركة آبل تيم كوك

انخفض تقييم شركة آبل بنسبة 20٪ وقل عدد الأشخاص الذين يشترون هواتف أيفون. 

كانت شركة "آبل" على قمة العالم في بداية أكتوبر/ تشرين الأول ، إذ حققت الشركة رقمًا قياسيًا بقيمة 1 تريليون دولار "770 مليار جنيه استرليني"، وكانت قد أطلقت أخيرًا أسرع هاتف محمول لها والأغلى سعرًا، وكان رئيسها التنفيذي تيم كوك يتحدى "فيسبوك" بشأن حدوث فضيحة أخرى بسبب الخصوصية. 

و يبدو أن البريق قد استنزف أكبر شركة في العالم , حيث أنه بعد مرور شهرين ، انخفض تقييمها بنحو 20 ٪ , ويرجع ذلك جزئيًا إلى أن الموردين الرئيسيين أصدروا بيانات الأرباح الخاصة بهم التي أشارت إلى أن عدد الأشخاص الذين يشترون هواتف الشركة أقل من المتوقع. 

ويذكر أن شركة "آبل" ليست الشركة التقنية الوحيدة التي تقع تحت الضغط، إذ هناك هزيمة أوسع في هذا القطاع على مدى الأسابيع الأخيرة ، أثرت على "أمازون" و"نيتفليكس" و"غوغل" و"فيسبوك" التي تتعرض للفضائح أكثر من أي وقت مضى، فكلها تعاني من انخفاضاتها الخاصة، وعلى الرغم من الانخفاض لا تزال شركة آبل تُقدر بمبلغ 900 مليار دولار. 

ولقد نجحت  "آبل" في صنع النقود لسنوات ، إذ تبيع بكميات هائلة، مع متوسط سعر بيع أعلى بكثير من أسعار المنافسين، حتى قبل ثلاث سنوات كانت المبيعات تنمو بإطراد دون أي نهاية في الأفق , وفي عام 2016، مع إطلاق أيفون 6S ، توقف هذا النمو، وفي السنوات التي تلت ذلك لم يتم استرداده حقًا، إذ يقل عدد الأشخاص الذين يشترون هواتفهم الذكية الأولى، وينتقل عدد أقل من الأشخاص من استخدام أندرويد إلى أيفون، بالإضافة إلى ذلك، يستغرق مستخدمو  أيفون وقتًا أطول لاستبدال أجهزتهم.  

وحاولت شركة آبل في العام الماضي اتباع نهجًا جديدًا ,  إذا لم تتمكن من بيع المزيد من أجهزة أيفون، فستبيع نفس عدد الهواتف ولكن بسعر أعلى، وهكذا أُطلِق هاتف أيفون X، وهو أول هاتف أيفون يبدأ بسعر 999 جنيهًا إسترلينيًا، كما سمح الجهاز الأعلى تكلفة للشركة برفع سعر الجهاز الأرخص سعرًا أيفون 8، والذي ارتفع بمقدار 50 جنيهًا إسترلينيًا مقارنة بأيفون 7، فارتفع متوسط أسعار البيع نتيجة لذلك، واستأنف تقييم الشركة مساره الصعودي، وتوقف هذا الصيف. 

وتغيرت الأوضاع، وأشارت شركة أبل إلى أن أرقام المبيعات قد لا تتعافى أبدًا، قائلة للمستثمرين أنها لن تطلق هذه الأرقام لخطوط الإنتاج الفردية , وقال مدير الأبحاث في شركة "غلوبال داتا للتحليلات " آفي غرينغارت "لطالما شكت شركة آبل من أن المستثمرين يركزون بشكل مفرط على مبيعات الوحدات ولا يركزون بشكل كاف على مكانة "آبل" على المدى الطويل  , وكيف ستقود الخدمات وقوة المنصة إلى تحقيق أرباح مستقبلية"، وأضاف "إن الإفصاح عن إيقاف مبيعات الوحدات هو طريقة حادة لمعالجة المشكلة، والمستثمرون لم يفهموا الخبر بشكل جيد". 
 

وبدأ هذا أول شرارة، لكن شركة آبل أعطت وعدًا للمستثمرين , وهو أن برنامج ASP سيستمر، مصحوبًا بعائدات متنامية من خدمات مثل مويقي آبل، والشراء من متجر آبل، واشتراكات آي كلاود، بالإضافة إلى إضافات جديدة مثل ساعة آبل، وسماعات آبل اللاسلكية، ومكبرات صوت آبل , وفي سيناريو "آبل " المثالي، قد يتزايد إنفاق مالك جهاز أيفون من 600 جنيه إسترليني كل عامين على هاتف واحد، لإنفاق 999 جنيهًا إسترلينيًا كل عامين على الهاتف، و 429 جنيهًا إسترلينيًا كل عامين على الساعة ، و 169 جنيهًا مصريًا كل عامين على بعض السماعات اللاسلكية و 319 جنيهًا إسترلينيًا كل ثلاثة على مكبرات صوت ذكية. 

لكن هذه الخطة تظهر علامات ضعف كذلك، لسبب واحد، لا يمكن حتى للزيادة في ASP أن تغطي الانخفاض الكبير في المبيعات، ووفقًا لما ذكرته مديرة في شركة أبحاث السوق "ستراتيجي أناليتكس"، ليندا سوي، فإن هذا هو ما يحدث، فتقول "انخفضت شحنات الهواتف الذكية العالمية بنسبة 8 ٪ سنويًا من 393.1 مليون وحدة في الربع الثالث من 2017، إلى 360 مليون وحدة في الربع الثالث من 2018. 

ويأتي هذا التراجع في الوقت الذي يكافح فيه صانعو الهواتف الذكية للتوافق مع معدلات الاستبدال الطويلة للهواتف، وتزايد المخزونات في مناطق عدة ، وعدم وجود ابتكار تصميمي مثير في الأجهزة , ولا يزال الآيفون يصنع النقود، ويجتذب غالبية عائدات شركة أبل البالغة 60 مليار دولار سنويًا، ويستمر في البيع بأعداد كبيرة للغاية، بخاصة بالنسبة للمنتج الذي يباع بمتوسط 800 دولار، وقال الباحث في شركة "فورستر ريسيرش"، توماس هسون، إن موت الهاتف الذكي مبالغ فيه، فيقول "فكرة عدم وجود ابتكار في مجال الهاتف الذكي هي فكرة خاطئة، سيستمر الهاتف في تنشيط العديد من التقنيات، مثل واجهات المحادثة، والواقع المعزز، وما إلى ذلك، سيتم تفعيل معظم هذا عن طريق الجوال " , وإذا كانت الشركة تحاول أن تمد يدها إلى إيرادات الخدمات، فإن لديها قاعدة جيدة للنمو وفقًا لهسون، فيقول "إذا كانوا يريدون حقًا أن يعتمدوا على هذا، فيجب عليهم تأسيس ثقة أكبر، وعلاقة مباشرة مع المستهلكين."